Skip to main content

مفيد العلوم ومبيد الهموم — Page 141

Contributors:

P.141
قال ما أنا من دد ولا الدد منى والدد هو اللهو ، يقول : بعثت بالحنيفية السمحة ووضع عني الاصر والاغلال التي كانت على بني إسرائيل ، وما من أحد الا وفيه غريزة والغرائز لا تملك وان ملكها المرء بمغالبة النفس فترجع إلى الطبع ويقال الطبع أملك وقد قيل :
ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه * يدعه ويغلبه على النفس ختمها
غيره
كل امرئ راجع يوما لشيمته * وان تخلق أخلاقا إلى حين
والناس يؤنسون به فأراد ان يوهم أن ليس فيه نظر وعبوس فلو ترك طريق الهشاشة والدماثة لانفضوا من حوله فمزح ليمزحوا ووقف ليقفوا على أصحاب الدركة وهم يلعبون فقال خذوا يا بني أرفدة لتعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة يريد ما يكون في الاعراس لإعلان النكاح وفي المآدب واللهو لاظهار السرور ولا يناقض قوله ما أنا من دد لان الدد هو الباطل وكان يمزح ولا يقول الا حقا .

( الباب التاسع في محبة الفرس )

اعلم أن الخير معقود بنواصي الخيل وأن اللّه خلق