وأضعاف ذلك ، وعدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومنتهى رحمته ، ومداد كلماته ، ومبلغ رضاه ، وحتى يرضى ، وإذا رضي ، وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى ، وعدد ما هم ذاكروه في ما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات ونسم ونفس ، من أبد إلى الأبد ، أبد الدنيا وأبد الآخرة ، وأكثر من ذلك لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه .
ومنها : دعاء إبراهيم بن أدهم . روى إبراهيم بن بشار خادمه انه كان يقول هذا الدعاء - إذا أصبح وإذا أمسى : مرحبا بيوم المزيد والصبح الجديد والكاتب الشهيد ، يومنا هذا يوم عيد ، اكتبا لنا ما نقول : بسم اللّه الحميد المجيد الرفيع الودود الفعال في خلقه ما يريد ، أصبحت باللّه مؤمنا ، وبلقائه مصدقا ، وبحجته معترفا ، ومن ذنبي مستغفرا ، ولربوبية اللّه عز وجل خاضعا ، ولسوى اللّه عز وجل في الإلهية جاحدا ، وإلى اللّه سبحانه وتعالى فقيرا ، وعلى اللّه متوكلا ، وإلى اللّه عز وجل منيبا ، أشهد اللّه وأشهد ملائكته ورسله وحملة عرشه ومن خلقه وما هو خالقه بأنه هو اللّه لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وسلم تسليما ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، والحوض والشفاعة حق ، ومنكرا ونكيرا حق ، ووعدك حق ، ولقاءك حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وان اللّه يبعث من في القبور ، على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث ان شاء اللّه ؛ اللهم أنت ربي لا رب لي الا أنت ، خلقتني وأنا عبدك على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك اللهم من شر كل ذي شر ؛ اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب الا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها الا أنت ، وأصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها الا أنت ، لبيك وسعديك ، الخير كله بيديك ، انا لك وإليك ، أستغفرك وأتوب إليك ، آمنت اللهم بما أرسلت من رسول ، وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب ، وصلى اللّه على محمد النبي وعلى آله وسلم تسليما كثيرا خاتم كلامي ومفتاحه ، وعلى أنبيائه ورسله أجمعين ، آمين يا رب العالمين ؛ اللهم أوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه مشربا رويا سائغا هنيئا لا نظمأ بعده أبدا ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكثين ولا مرتابين ولا مفتونين ولا مغضوب
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 124
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص١٢٤