إبراهيم الأندلسي ، أبو بكر ، المعروف بابن القوطية : مؤرخ ، من أعلم أهل زمانه باللغة والأدب . أصله من إشبيلية ، ومولده ووفاته بقرطبة . له كتاب ( الأفعال الثلاثية والرباعية - ط ) وهو الذي فتح هذا الباب ، و ( المقصور والممدود ) و ( تاريخ فتح الأندلس - ط ) و ( شرح رسالة أدب الكتاب ) وكان شاعرا صحيح الألفاظ واضح المعاني ، إلا أنه ترك الشعر في كبره ( 1 ) . * ( ابن الأنباري ) * ( . . - بعد 390 ه = . . - بعد 1000 م ) محمد بن عمر بن يعقوب ، أبو الحسن ابن الأنباري : شاعر مقل ، من الكتاب . كان أحد العدول ببغداد . وكان صوفيا واعظا . اشتهر بقصيدته في رثاء الوزير ( ابن بقية ) التي أولها : ( علو في الحياة وفي الممات ) قال صلاح الدين الصفدي : لم يسمع في مصلوب أحسن منها ( 2 ) . * ( العنبري ) * ( . . - 412 ه = . . - 1021 م ) محمد بن عمر العنبري ، أبو بكر : أديب ظريف ، حسن الشعر . من أهل بغداد . كان متصوفا . وخرج على المتصوفين فذمهم بقصائد أورد ابن الجوزي ( في تلبيس إبليس ) إحداها ( 1 ) . * ( ابن الفخار ) * ( 339 ؟ - 419 ه = 950 - 1028 م ) محمد بن عمر بن يوسف ، أبو عبد الله ابن الفخار : عالم الأندلس في زمانه ، ومن أئمة المالكية بقرطبة . رحل إلى المشرق فحج وجاور وسكن المدينة المنورة . ثم عاد إلى الأندلس . وفر عن قرطبة عند غلبة البرابر عليها ، ونذروا دمه . فاستقر في بلنسية إلى أن توفي عن نحو ثمانين سنة . له كتب ، منها ( تقييد على الجمل للزجاجي - خ ) السفر الثاني ، وهو آخر ما وجد منه ، في الرباط ( 304 أوقاف ) و ( اختصار المبسوط ) لإسماعيل الدباس ، و ( التبصرة ) رد على ابن أبي زيد في رسالته ، و ( الرد على أبي عبد الله ابن العطار ) في وثائقه . وكانت له مذاهب أخذ بها في خاصة نفسه خالف فيها أهل قطره ( 2 ) . * ( الغمري ) * ( 786 ؟ - 849 ه = 1384 - 1445 م ) محمد بن عمر بن أحمد ، أبو عبد الله شمس الدين الواسطي ثم الغمري : صوفي . أصله من واسط ومولده بمنية غمر ( بمصر ) تعلم بالأزهر . ونشأ فقيرا ربما كان يتقوت بقشر الفول والبطيخ ، وقد يطوي الأسبوع . وتصوف واشتهر وكثر أتباعه ، فابتنى مسجدا بالقاهرة ، وجدد عدة مساجد . وكان سلفيا ناهيا عن البدع . وصنف كتبا ، منها ( النصرة في أحكام الفطرة ) و ( محاسن الخصال في بيان وجوه الحلال ) و ( منح المنة في التلبس بالسنة ) أربع مجلدات ، و ( قواعد الصوفية - خ ) في دار الكتب . وتوفي بالقاهرة ( 1 ) . * ( ابن المنذر ) * ( . . - 558 ه = . . - 1163 م ) محمد بن عمر بن المنذر ، أبو الوليد : من أعيان شلب ( في الأندلس ) ونبهائها . من بيت قديم في المولدين . تعلم في إشبيلية ونظم الشعر الرقيق الجيد ، وولي خطة الشورى في بلده . ثم تزهد وانزوى ورابط على ساحل البحر في رباط ( الريحانة ) وتصدق بجميع ماله . وصحب ( ابن قسي ) الثائر ، فقام بدعوته ، في شلب ، وتغلب على الملثمين في حصن ( مرجيق ) من أعمالها ، وقصد ابن قسي في قلعة ( ميرتلة ) فأقره ابن قسي على ( شلب ) وما والاها ، ولقبه بالعزيز بالله . وعاد إلى شلب ، فاستفحل شأنه . وانتهى أمره بأن تغلب عليه ابن الوزير ( أحد الثائرين يومئذ ) واعتقله في ( باجة ) وسمل عينيه . ولما دخل ( الموحدون ) باجة أطلق ابن المنذر ، فعاد إلى شلب ، ذاهب البصر ، فكان من جلساء ( ابن قسي ) وقد وليها من قبل الموحدين . وخلع ابن قسي طاعتهم ، وداخل الإفرنج ، فدبر ابن المنذر مع بعض وجوه ( شلب ) قتله ، وتم له ذلك . ومات في سلا ( 2 ) .
الأعلام — صفحة 312
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 84 ووفيات الأعيان 1 : 512 ويتيمة
الدهر 1 : 411 ولسان الميزان 5 : 324 وجذوة
المقتبس 71 وابن الفرضي 1 : 370 ومرآة الجنان
2 : 389 ومحمد بن شنب في دائرة المعارف الاسلامية
1 : 265 ومعجم المطبوعات 219 ونوادر المخطوطات :
تحفة الأبية فيمن نسب إلى غير أبيه 108 و . Brock
232 : 1 . S .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 : 35 والنجوم الزاهرة 4 : 130
وابن خلكان 2 : 63 و 64 و 65 في ترجمة ابن بقية .
ونكت الهميان 272 ونزهة الجليس 1 : 205 وهو
فيه : ( محمد بن يعقوب بن عمر ) . واسمه في يتيمة
الدهر 2 : 139 ( محمد بن القاسم الأنباري ، أبو
بكر ) قلت : ستأتي ترجمة محمد بن القاسم ، وقد
توفي سنة 328 مع أن ( ابن بقية ) صلب سنة 367
ووهم الثعالبي . وفي الاعلام - خ ، لابن قاضي شهبة
توفي سنة نيف و 390 وقرأت في رحلة خالد بن عيسى
البلوي ، أن الكاتب ابن الأنباري لما اشتهرت أبياته
في رثاء ابن بقية ، طلبه عضد الدولة ، فاستتر سنة
كاملة ، واتصل خبره بالصاحب بن عباد ، بالري ،
فكتب له بالأمان ، فجاءه ، فأنفذه الصاحب إلى
عضد الدولة ، فقال له : ما الذي حملك على رثاء
عدوي ؟ فقال : حقوق سلفت وأياد مضت فجاش
الحزن في قلبي فرثيته . فقال : هل يحضرك شئ في
الشموع ، والشموع تزهر بين يديه ، فأنشأ يقول :
كأن الشموع وقد أظهرت *
من النار في كل رأس سنانا
أصابع أعدائك الخائفين *
تضرع تطلب منك الأمانا
فخلع عليه وأكرمه وأمر أن يحمل على فرس .
( 1 ) البداية والنهاية 12 : 12 وتاريخ بغداد 3 : 36
وتلبيس إبليس 376 .
( 2 ) ابن فرحون ، في الديباج 271 وابن قاضي شهبة ،
في الاعلام - خ . والوافي بالوفيات 4 : 245
وترتيب المدارك : المجلد الثاني - خ . وفيه رواية
أخرى في وفاته : سنة 418 ه .
( 1 ) الضوء 8 : 238 ودار الكتب 1 : 342 وهدية 2 :
195 .
( 2 ) الحلة السيراء 202 - 207 .