تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

* ( الإدريسي ) * ( 1293 - 1341 ه‍ = 1876 - 1923 م ) محمد بن علي بن محمد ابن السيد أحمد ابن إدريس : مؤسس دولة الأدارسة في صبيا وعسير ( باليمن ) . أصله من فاس . أقام جده السيد أحمد في صبيا ، فولد صاحب الترجمة فيها ، وتعلم في الأزهر ( بمصر ) وطمح إلى السيادة ، فنشر في صبيا طريقة جده ( أحمد بن إدريس ) فاتبعه كثيرون ، فوثب بهم على حكومتها ، وفيها الشريف أحمد الخواجي ( باشا ) من زعماء أبي عريش ، فقطع يديه إلى الرسغين ( 1 ) عقب استيلائه على صبيا ( سنة 1327 ه‍ ) فجهزت حكومة الترك الجيوش لقتاله ، فلم تفلح . وامتلك بلاد ( عسير ) واتسع نطاق سلطانه . ولما نشبت الحرب العامة الأولى ( سنة 1914 ) اتفق مع الانكليز على أن لا يعرقل مساعيهم في ما يتعلق بمملكة الحجاز ، واحتفظ بعلاقته مع جيرانه الطليان . واستولى بعد الحرب على الحديدة ، وتعاقد مع الملك عبد العزيز آل سعود على تأمين مصالح الجانبين . وكان بين عدوين قويين : الامام يحيى في اليمن ، والشريف حسين بن علي في الحجاز . واستمر في عز ومنعة إلى أن توفي . وكان مدبرا حكيما شجاعا جوادا ( 1 ) . * ( محمد بن رقيبة ) * ( 1286 - 1346 ه‍ = 1869 - 1928 م ) محمد بن علي بورقيبة : كاتب ، من رجال الصحافة في تونس . زاول مهنة ( المحاماة ) وكان أحد مؤسسي جريدة ( نتائج الاخبار ) وهي أول جريدة عربية صدرت بتونس في عهد الحماية . ثم تولى تحرير جريدة ( المنتظر ) ف‍ ( المبشر ) وأنشأ جريدة ( لسان الحق ) ورحل إلى الآستانة مرتين ، وترجم عن التركية ، مع محمد صادق إزميرلي ، كتاب ( الغرب والشرق - ط ) من تأليف الكاتب العثماني أحمد رضا بك . ونشر مقالات كثيرة في جريدة ( البرهان ) ثم رأس تحرير جريدة ( النهضة ) بتونس فاستمر فيها إلى أن توفي . وكان عارفا بالأدب والحقوق نشيطا قوي الحافظة . أصله من الانكشارية . آزر رجال الحركة الوطنية في بدء أمرها ، ثم انقلب عليهم ( 1 ) . * ( الببلاوي ) * ( 1279 - 1350 م = 1863 - 1931 م ) محمد علي الببلاوي الحسني : نقيب الاشراف بمصر ، ومن أعضاء مجلس الشيوخ . مولده ووفاته بالقاهرة . تخرج بالأزهر . وأغرم بالكتب ، فعين مغيرا في ( الكتبخانة ) سنة 1300 ، فجد في ترتيب فنونها وتنسيق فهارسها والبحث عن تواريخ المؤلفين وسيرهم ، وكانت له اليد الطولى في تحرير الفهارس المطبوعة ، وتقدم حتى صار وكيلا للدار . ولم تشغله عن متابعة الدراسة فأحرز شهادة العالمية . وأرسله الملك فؤاد الأول إلى الآستانة سنة ( 1921 ) فأتى بمختارات من كتبها صورت له . وعين مراقبا لاحياء الآداب العربية في الدار . وألف كتبا ، منها

هامش
( 1 ) علق الأستاذ الشيخ محمد نصيف على الطبعة الأولى من الاعلام ، بقوله : ( الشريف أحمد الخواجي من أعيان أبي عريش وزعمائها وأشرافها ، كان مواليا في الظاهر ، ومع الأتراك في الباطن ، وسجنه متصرف أبها التركي محيي الدين باشا ، في سجن أبها ، من بلاد عسير ، عندما أعلن الشريف حسين بن علي ملك الحجاز ثورته على الأتراك ، ثم فر من عند الإدريسي إلى الحديدة وصنعاء ، ومنها إلى الآستانة ثم إلى ألمانيا حيث وضعت له يدان اصطناعيتان كان يكتب بهما ويأكل بالملعقة والشوكة ) وانظر المخلاف السليماني 2 : 408 .
( 1 ) انظر تاريخ سينا لنعوم شقير 666 وفيه أن أباه عليا توفي بصبيا سنة 1324 ه‍ . وملوك العرب 1 : 198 وفي قلب جزيرة العرب 358 أن الفتنة نشبت في بلاده بعد وفاته فاستولى الامام يحيى على القسم الجنوبي منها وانضمت الأقسام الأخرى إلى مملكة ابن سعود . ومجلة الشرق الأدنى 11 و 18 يناير 1928 ومجلة لغة العرب 9 : 463 وفي ربوع عسير 139 - 145 .
( 1 ) جريدة النهضة التونسية العدد 1543 .
الأعلام — صفحة 303 | خير الدين الزركلي