علي ، المعروف بمحمد علي الكبير : مؤسس آخر دولة ملكية بمصر . ألباني الأصل ، مستعرب . ولد في قولة ( التابعة الآن لليونان ، وكانت من البلاد العثمانية ) واحترف تجارة الدخان ، فأثرى . وكان أميا ، تعلم القراءة في الخامسة والأربعين من عمره . وقدم مصر وكيلا لرئيس قوة من المتطوعة جهزتها ( قولة ) تتألف من 300 رجل ، نجدة لرد غزاة الفرنسيين عن مصر ، فشهد حرب أبي قير ( سنة 1214 ه ) وجامل المماليك فناصروه مع الألبانيين وأتراك قولة . وما زال حتى كان والي مصر ( سنة 1220 ) في حديث طويل ، فعني بتنظيم حكومتها ، وقتل المماليك ( سنة 1226 ) بوسيلة تقوم على الغدر ( كما يقول صاحب المجمل في التاريخ المصري 305 ) وأنشأ السفن في النيل ، وضم معظم السودان الشرقي إلى مصر ، وأنشأ في الإسكندرية دار صناعة ( ترسانة ) للسفن . واضطربت الدولة العثمانية لتوسع السعوديين ( في دولتهم الأولى ) بالحجاز وغيره ، فانتدبته ، كما انتدبت واليها ببغداد والشام ، لحربهم ، فكانت له معهم وقائع معروفة . وشارك في حرب ( المورة ) واستولى على سورية ولم تلبث أن انتزعت منه بعد أن جعلت له الدولة العثمانية حكم مصر وراثيا ( سنة 1257 ) وكثرت في أيامه المدارس والمعامل في الديار المصرية ، وأرسل البعثات لتلقي العلم في أوروبا . وكان يحتم على من يدخل في خدمته من الإفرنج أن يتزيوا بالزي العربي ( المصري ) ويتكلموا اللغة العربية ويؤلفوا بها أو ينقلوا كتبهم إليها . واعتزل الأمور لابنه إبراهيم ( باشا ) سنة 1264 ه ( 1848 م ) وأقام في قصر رأس التين بالإسكندرية مريضا إلى أن توفي بها ، ودفن بالقاهرة . ومما كتب في سيرته ( البهجة التوفيقية - ط ) لمحمد فريد ، و ( محمد علي - ط ) لإلياس الأيوبي ، و ( محمد علي وعصره - ط ) لعبد الرحمن زكي ، و ( محمد علي الكبير - ط ) لشفيق غربال ( 1 ) . * ( السنوسي ) * ( 1202 - 1276 ه = 1787 - 1859 م ) محمد بن علي بن السنوس ، أبو عبد الله ، السنوسي الخطابي الحسني الإدريسي : زعيم الطريقة السنوسية الأول ، ومؤسسها . ولد في مستغانم ( من أعمال الجزائر ) وتعلم بفاس وتصوف على يد الشيخ عبد الوهاب التازي . وجال في الصحراء إلى الجنوب من الجزائر يعظ الناس ، ثم زار تونس وطرابلس وبرقة ومصر ومكة ، وفي هذه تصوف . وبنى زاوية في جبل أبي قبيس . ثم رحل إلى برقة ( سنة 1255 ه ) وأقام في الجبل الأخضر فبنى ( الزاوية البيضاء ) وكثر تلاميذه وانتشرت طريقته ، فارتابت الحكومة العثمانية في أمره ، فانتقل إلى واحة ( جغبوب ) فأقام إلى أن توفي فيها . له نحو 40 كتابا ورسالة ، منها ( الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية - ط ) و ( إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن - ط ) و ( بغية القاصد - ط ) و ( شفاء الصدر - ط ) و ( الكواكب الدرية في أوائل الكتب الأثرية - خ ) و ( الشموس الشارقة فيما لنا من أسانيد المغاربة والمشارقة ) و ( التحفة في أوائل الكتب الشريفة ) ( 1 ) . * ( كمونة ) * ( . . - 1282 ه = . . - 1865 م ) محمد علي بن محمد بن عيسى الأسدي الحائري ، من آل كمونة : شاعر ، من أعيان كربلاء . وبها وفاته . جمع شعره بعض حفدته في ديوان كبير سماه ( اللآلي المكنونة في منظومات ابن كمونة ) وتلف هذا الديوان ، فجمع محمد السماوي ما بقي من نظمه متفرقا ، في ( ديوان - ط ) صغير ( 2 ) . * ( التميمي ) * ( . . - 1287 ه = . . - 1870 م ) محمد بن علي التميمي المغربي التونسي :
الأعلام — صفحة 299
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) المصادر المذكورة في الترجمة . والنخبة الدرية 10
- 16 وفيه ، ص 19 ، وفاته في أواسط رمضان
1266 الموافق 1850 م ، وعنه أخذت في الطبعة
الأولى ، وصححته بما عليه أكثر مؤرخيه . والكافي
4 : 94 وأعلام الجيش والبحرية 1 : 1 - 15 وتاريخ
مصر السياسي لمحمد رفعت 74 - 140 ورسائل سائر
لمحمد سليمان 196 - 208 ومصر في القرن التاسع
عشر 299 وما بعدها . والمجمل في التاريخ المصري
305 - 339 وصفحة من تاريخ مصر في عهد محمد
علي ، لعمر طوسون . وبناء دولة 685 .
( 1 ) المنهل العذب 1 : 374 وفهرس الفهارس 1 : 68
وحاضر العالم الاسلامي الطبعة الأولى 1 : 277
وشجرة النور 399 وبرقة العربية 134 - 184 .
( 2 ) ديوان موسى الطالقاني 412 ومعارف الرجال 2 : 314 .