( ولد ) سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وتفقه على أبي عبد اللّه محمد بن يحيى الجرجاني ، وروى الحديث ، وكان صدوقا ، وانتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق ، وعظم عندهم قدره وارتفع جاهه ، وكان حسن العبارة في النظر جريا بلسانه ، مديما لتلاوة القرآن .
صنف :
1 - المختصر ؛
2 - وشرح مختصر الكرخي ؛
3 - وصنف التجريد في سبعة أسفار ، يشتمل على الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ، شرع في إملائه سنة خمس وأربعمائة ؛
5 - وكتاب التقريب في مسائل الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه مجردا عن الدلائل ؛
6 - ثم صنف التقريب الثاني فذكر المسائل بأدلتها .
( مات ) ببغداد في يوم الأحد منتصف رجب أو خامس رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، روى عنه الخطيب وقال : كان صدوقا ، وكان يناظر الشيخ أبا حامد الأسفراييني ، ولم يعرف سبب نسبته إلى القدور ، وقيل :
القدوري نسبة إلى بيع القدور التي هي جمع قدر أو إلى عملها ، وقيل : القدور اسم قرية ، وفيه نظر . كذا في شرح درر البحار للرهاوي .
واعلم أن هذا المختصر مما تبرك به العلماء ، حتى جربوا قراءاته أوقات الشدائد وأيام الطاعون . واعتنى الفقهاء بشرحه . مثل ( شرح الزاهدي ) صاحب القنية وقد مر ذكره ، ومثل ( شرح الأقطع ) وهو أبو نصر أحمد بن محمد ابن محمد . درس الفقه على أبي الحسن القدوري حتى برع فيه ، وقرأ الحساب حتى أتقنه ، وشرح ( مختصر القدوري ) ، ومال إلى حدث فظهر على الحدث سرقة فاتهم بأنه شاركه فيها فقطعت يده اليسرى .
وحكى الصفدي في الوفيات : أن يده قطعت في حرب كان بين المسلمين
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 254
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢٥٤