نسي شيئا ، يقول هذه الكلمات فيذكره .
وأعلم أنه لا يفي بتعداد فضائل هذا الطود الأشم ، والبحر الزخار ، بطون الكتب ومضامين الأسفار ، فضلا عن هذه السطور والأوراق ، فاكتفينا بهذا القدر المسطور .
ومن الأئمة المجتهدين :
الإمام أبو عبد اللّه ، محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع
بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي .
لقي شافع النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مترعرع ، وأسلم أبو السائب يوم بدر ، كان السائب صاحب راية بني هاشم يوم بدر ، فأسر وفدى نفسه ، ثم أسلم .
( ولد ) الشافعي بغزة ، أو بعسقلان ، أو باليمن ، سنة خمسين ومائة ، وهي السنة التي توفي فيها أبو حنيفة . وقيل : بل ولد يوم وفاته ، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين قال محمد بن الحكم : إن أم الشافعي لما حملت به ، رأت كأن المشتري خرج من بطنها وانقض ، ثم وقع في كل بلدة منه شظية ، فقال المعبر :
أنه يخرج من بطنك عالم عظيم .
وقال الشافعي : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، في النوم ، فقال لي : يا غلام ، من أنت ، فقلت : من رهطك يا رسول اللّه ، فقال : ادن مني ، فدنوت منه ، فأخذ من ريقه ، ففتحت فمي ، فأمر من ريقه على لساني وفمي وشفتي ، وقال : امش بارك اللّه فيك .
وقال أيضا : رأيت النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، بمكة في زمان الصبا في المنام ، ذا هيبة يؤم الناس في المسجد الحرام ، فلما فرغ من صلاته ، أقبل على الناس يعلمهم ، فدنوت منه فقلت : علمني ، فأخرج ميزانا من كمه ، فأعطاني وقال : هذا لك ؛ قال الشافعي : فعرضت الرؤيا على المعبر ، فقال : إنك تصير