وأنه من فروض الكفايات ، والقائلون بحرمته أو كراهته ، أرادوا غير هذا الفن الذي قد اشتهر بالكلام في زمانهم ، وعرفت ما وقع في خلق القرآن وقدمه من الفتن والمحن ، فلا علينا أن نذكر هاهنا نبذا من الكتب المصنفة في هذا الفن .
[ الكتب المصنفة في علم الكلام : ]
منها : ( قواعد العقائد ) و ( التجريد ) ، كلاهما لخواجة نصير الدين الطوسي
، وقد عرفته . وعلى التجريد شروح : ( شرح شمس الدين الأصفهاني ) ، وستعرف ترجمته ، وعليه حواش لابن المطهر الحلي ، ثم للفاضل الشريف الجرجاني . ومن شروحه : ( شرح أكمل الدين ) ، وقد مر ذكرهم .
ومن شروحه : ( شرح مولانا علي بن محمد القوشيجي السمرقندي ) ، وعليه حواش لمولانا جلال الدين الدواني ، وللسيد صدر الدين الشيرازي ، ثم دار الكلام بينهما مرارا ، ورتبوا حواشي أطوارا يعرفها أهلها .
ومنها ( الطوالع ) للبيضاوي
، وقد مر ذكره . وعليه شروح أفضلها وأحسنها : ( شرح شمس الدين الأصفهاني ) ، وهو محمود بن أبي القاسم بن محمد الأصبهاني ، الشيخ شهاب الدين أبو الثنا . ( ولد ) بأصبهان سنة أربع وسبعين وستمائة ، وبرع في فنون العقليات ، وقدم دمشق ، ودرس بالرواحية ، ثم قدم مصر ، ودرس بالمعزية ، وأقام بها إلى حين وفاته .
وله التصانيف الكثيرة :
1 - شرح مختصر ابن الحاجب ؛
2 - وشرح الطوالع ؛
3 - وشرح المطالع ؛
4 - وناظرة العين ، وغيرها ؛
5 - وشرع في تفسير كبير لم يتمه ، قال ابن السبكي في ( طبقاته الكبرى ) : أوقفني على بعضه ؛
6 - وله : شرح البديع للساعاتي في أصول الفقه .
( توفي ) في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبعمائة بطاعون مصر .