وله كتب في الرد على المعتزلة والقرامطة والروافض ، وله :
4 - كتاب مأخذ الشرائع ، في أصول الفقه ؛
5 - وكتاب الجدل في أصول الفقه .
( مات ) بسمرقند سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وتخرج بأبي نصر العياضي .
وأما الآخر الشافعي ، فهو
شيخ السنة ، ورئيس الجماعة ، إمام المتكلمين ، وناصر سنة سيد المرسلين ، والذاب عن الدين ، والساعي في حفظ عقائد المسلمين ، أبو الحسن الأشعري البصري ، إمام حبر ، وتقي بز ، منقي الصدور من الشبه ، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، والمرتقي بأنوار اليقين من الوقوع في ورطات ما التبس ، حامي جناب الشرع الشريف من الحديث المفتري ، الذي قام في نصرة ملة الاسلام ، فنصرها نصرا مؤزرا .
( ولد ) سنة ستين ومائتين ، وتبع أولا مذهب الجبائي ، واستمر على الاعتزال أربعين سنة ، حتى صار للمعتزلة إماما . فلما أراد اللّه نصر دينه ، رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام ثلاث مرات ، وكل ذلك يقول : أنصر المذاهب المروية عني فإنها الحق ، واعتذر في الثالثة بأني كيف أدع مذهبا تصورت مسائله ، وعرفت دلائله منذ ثلاثين سنة ، فقال صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم . لولا أني أعلم أن اللّه يمدك بمدد من عنده لما أمرتك به . ثم استيقظ وقال : فماذا بعد الحق إلا الضلال .
وأخذ في نصرة الأحاديث في الرؤية والشفاعة وغير ذلك ، فأمده اللّه تعالى بمدد من عنده ، وكان يفتح عليه من المباحث والبراهين ، ما لم يسمعه من شيخ قط ، ولا اعترف به خصم ، ولا رآه في كتاب . فغاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوما ، ثم خرج إلى الجامع ، وصعد المنبر ، وقال : معاشر الناس ، إنما تغيبت عنكم هذه المدة ، لأني نظرت ، فتكافأت عندي الأدلة ، ولم يترجح عندي شيء على شيء ، فاستهديت اللّه تعالى ، فهداني إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هذه ، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا ، وانخلع من ثوب