وانما الذي يعده أهل هذا الزمان بالغا إلى النهاية ، وينادونه محدث المحدثين ، وبخاري العصر ، من اشتغل ( بجامع الأصول ) لابن الأثير ، مع حفظ علوم الحديث ، ( كمختصر ) ابن الصلاح ، أو ( التقريب ) ، و ( التيسير ) للنووي ، ونحو ذلك ، إلا أنه ليس في شيء من رتبة المحدثين ، وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال والعالي والنازل ، وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون ، وسمع الكتب الستة ، و ( مسند ) الإمام أحمد بن حنبل ، و ( سنن البيهقي ) ، و ( معجم الطبراني ) ، وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية . هذا أقل درجاته . فإذا سمع ما ذكرناه ، وكتب الطبقات ، وزاد على الشيوخ ، وتكلم في العلل والوفيات والأسانيد ، كان في أول درجات المحدثين . ثم يزيد اللّه سبحانه وتعالى من يشاء ما يشاء . هذا ما ذكره تاج الدين السبكي رحمه اللّه .
والكتب المصنفة في علم الحديث
، أكثر من أن تحصى ، وأوفر من أن تستقصى ، إلا أن السلف والخلف ، قد أطبقوا قاطبة على أن أصح الكتب ، بعد كتاب اللّه تعالى ، كتاب :
1 - صحيح البخاري ؛
2 - ثم صحيح مسلم ؛
3 - ثم الموطأ ؛
ثم بقية الكتب الستة ، وهي : 4 - سنن أبي داود ؛
5 - وسنن الترمذي ؛
6 - وسنن النسائي ؛
7 - وسنن ابن ماجة ؛
8 - وسنن الدارقطني ؛
والمسندات المشهورة ؛
9 - كمسند أحمد ؛
10 - وابن أبي شيبة ؛