[ مقدمات أربع في العلم والتعليم والمتعلم والمعلم ]
المقدمة الأولى في بيان فضيلة العلم والتعلم والتعليم
بالآيات ، والأخبار ، والآثار ، ودلائل يرتضيها العقل السليم .
واكتفيت من كل منها بالقليل ، إذ العبرة بقوة الأدلة لا بكثرتها .
فضيلة العلم :
أما الكتاب - فقوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ . . .
« 1 » .
فانظر كيف بدأ بنفسه سبحانه ، وثنّى بملائكته ، وثلّث بأهل العلم . وقال تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ . .
« 2 » . قال ابن عباس : للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ما بين الدرجتين خمسمائة عام .
وقال تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . . .
« 3 » أو لم يكف بالعلم وأهليه الشرف الأصيل ، والمجد الأثيل ، أمثال هذه الآيات الواردة في التنزيل .
ومن كان حق له مادحا * فحق على الناس أن يمدحوه
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 18 .
( 2 ) سورة المجادلة ، آية : 11 .
( 3 ) سورة الزمر ، آية : 9 .