الأنبياء ؛ أو دولة كغلبة إسكندر وجنكيز خان وتيمور وأمثالهم ، حسب تفاوت القرانات في البروج ، وفي قران الكل أو البعض .
ولنصير الدين الطوسي ( تأليف في هذا الباب ) ، وكذا لجاماسب الحكيم .
واعلم : أن من القرانات ما يكون في كل عشرين سنة ، ومنها ما يكون في كل مائتين وأربعين سنة ، ومنها ما يكون في كل تسعمائة وستين سنة ، ومنها ما يكون في كل ثلاثة آلاف سنة وثماني وأربعين سنة مرة ، ومنها ما يكون في كل سبعة آلاف سنة مرة .
واللّه أعلم بحقيقة الحال .
علم الملاحم
وهي جمع ملحمة ، وهي الوقعة العظيمة في الفتنة . ويعرف في هذا العلم - بسبب ضبط أحوال أحكام النجوم - كل وقعة وفتنة عظيمة ، مثل : وقعة « بخت نصر » ، ووقعة جنكيز ، وهولاكو وتيمور ، ما وقع منها وما سيقع ؛ وتعيين زمان وقوعها في الآتي .
وهذا علم يعتني الناس به ، ويستخرجون أحكامه ، إلا أنك قد عرفت أن علم الأحكام لا يخلو عن شبهة وتخمين . ويكفيك في معرفة الملاحم ما وقع في الأحاديث النبوية ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم لم تفته حادثة يرجى وقوعها ، لأن هذا الاطلاع في منصب النبوة ، أدنى من نسبة القطرة إلى البحر المحيط .
وقد أشار صلى اللّه عليه وسلم إلى معظم ما سيقع منها بل إلى كلها . فعليك بتتبع الأحاديث إن أردت معرفة هذا الشأن ، إذ ليس قرية وراء عبادان وقد قال تعالى :
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 14 .