شعر
أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني الوليد
فلم يلبث إلا أياما يسيرة حتى قتل شر قتلة ، وصلب رأسه على قصره ثم على أعلى سور بلده .
علم القرعة
وهو علم يستعلم بذلك ما سيحدث في الاستقبال ، بطريق وقوع شكل من الأشكال التي تكتب عليها حروف ، ويستدل بذلك على المطلوب ، وذلك مثل علم الرمل بعينه ، فاعتبر أحواله منه ، إلا أنه أضعف دلالة من الرمل ، مع ضعف دلالة الرمل كما ذكرناه .
علم الطيرة والزجر
وهذا عكس الفال ، إذ المطلوب في الفال طلب الاقدام على الأمر ؛ وفي الزجر طلب الهرب عن الأمر ، وهو تشاؤم الانسان بشيء يرد المناظر والمسامع ، مما تنفر منه النفس ، مما ليس بطبيعي ، فأما نفارها مما هو طبيعي في الانسان ؛ كنفاره من صرير الحديد وصوت الحمار ، فلا يعد من هذا . واشتقاق التطير من الطير . وأصله في زجر الطير ، وما سواه ملحق به ، ثم كثر في غيره . وهذا التطير في العرب كثير ، حتى أن بعضا من الناس انفتحت له أبواب الوساوس من المناسبات البعيدة في اللفظ والمعنى ، حتى يفسد دينه ، وينكد عيشه ، مثلا يتشاءم بالسفرجل إذا سمعه أو أهدى اليه ويقول سفر وجلا ، وإذا رأى ياسمينا أو سمع اسمه يقول ، ياس ومين ، وإذا رأى سوسنة أو سمعها يقول : سوء يبقى سنة . وكذا إذا خرج من داره ، فاستقبل صاحب آفة : من أعور أو أشل أو أعمى ، تطير به وتشاءم بيومه . مثلا إذا أراد العرب سفرا ، يطيّرون طيرا ، فإذا طار عن اليمين يتوجهون إلى المقصد ، وان طار عن اليسار يرجعون عن السفر .
والأول يسمى السانح والثاني البارح . وللعرب أمثال هذا كثيرة ، لكن النبي