الشعبة الرابعة في فروع العلم الطبيعي
علم الطب
وهو علم يبحث فيه عن بدن الانسان ، من جهة ما يصح ويمرض ، لحفظ الصحة وإزالة المرض . قال جالينوس : الطب حفظ الصحة وإزالة العلة .
وموضوعه : بدن الانسان من حيث الصحة والمرض .
ومنفعته بينة لا تخفى . وكفى بهذا العلم شرفا وفخرا ، قول الإمام الشافعي رضي اللّه عنه : العلم علمان : علم الطب للأبدان ، وعلم الفقه للأديان .
ويروى عن الإمام علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه : العلوم خمسة :
الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والهندسة للبنيان ، والنحو للسان ، والنجوم للزمان .
واعلم : أن أول من دوّن علم الطب : بقراط الحكيم .
وهو حكيم مشهور ، معني ببعض علوم الفلسفة ، سيد الطبيعين في عصره .
كان قبل الإسكندر بنحو مائة سنة . وله في الطب تصانيف شريفة . وكان فاضلا متألها ، ناسكا ، يعالج المرضى احتسابا ، طوافا في البلاد جوالا عليها .
وكان في زمن أردشير من ملوك الفرس . وكان يسكن حمص من مدن الشام . وكان يتوجه إلى دمشق ويقيم في غياضها ، للرياضة والتعلم والتعليم ؛