ومن الكتب المصنفة في هذا الباب :
( كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ) لأبي الفتح ابن الأثير الجزري . وهو أبو الفتح نصر اللّه بن أبي الكرم ، محمد بن محمد بن عبد الكريم ابن عبد الواحد الشيباني ، المعروف بابن الأثير الجزري ، الملقب ضياء الدين .
كان ( مولده ) بجزيرة ابن عمر ونشأ بها ، وانتقل مع والده إلى الموصل ، وبها اشتغل وحصل العلوم ، وحفظ كتاب اللّه الكريم ، وكثيرا من الأحاديث ، وطرفا صالحا من النحو واللغة وعلم البيان ، وشيئا كثيرا من الأشعار . ثم قصد الملك الناصر صلاح الدين وأقام عنده مدة . ثم طلبه ولده الملك الأفضل نور الدين من والده ، فاستوزره وحسنت حاله عنده . وله أحوال اخر فيها طول .
وله [ أي لأبي الفتح ابن الأثير الجزري . ] من التصانيف :
( المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ) : وهو في مجلدين . جمع فيه فأوعب ، ولم يترك شيئا يتعلق بفن الكتابة إلا أورده . ( ولد ) في يوم الخميس ، العشرين من شعبان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بجزيرة ابن عمر . و ( توفي ) في إحدى الجمادين أو في التاسع والعشرين من ربيع الآخر - وهو الأصح - سنة سبع وثلاثين وستمائة ببغداد .
وكان له اخوان :
( أحدهما ) مجد الدين أبو السعادات المبارك ، صاحب كتاب ( نهاية الحديث والأثر ) ، وقد تقدم ذكره في علم اللغة ؛
( والآخر ) أبو الحسن علي الملقب عز الدين ، وسنذكره عند ذكر التواريخ لأنه صنف كتاب ( الكامل ) ، وهو أجل التواريخ وأحسنها ، وأنفعها .
وكان الأخوة الثلاثة كلهم فضلاء نجباء رؤوساء ، أرباب التصانيف المقبولة ، وقلما يتفق أخوة مثل هؤلاء .
ومن كتب الإنشاء :
( كتاب المعاني المخترعة في صناعة الإنشاء ) لموفق الدين . ( ولد ) : هو في