العرب والشعر . وكانت دفاتره ملء بيته إلى السقف ثم تنسك فأحرقها . وكان من أشراف العرب ووجوهها . مدحه الفرزدق ووثقه يحيى بن معين وغيره .
وقال الذهبي : قليل الرواية للحديث .
( وقال في حقه :
شعر
ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمار )
وهو صدوق ، حجة في القراءة ، وكان نقش خاتمه .
وان امرؤ دنياه أكبر همه * لمستمسك منها بحبل غرور
قرأ عليه اليزيدي ، وعبد اللّه بن المبارك وخلق . وأخذ عنه الأدب وغيره أبو عبيدة والأصمعي وخلق .
وقال سفيان بن عينية : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم ، فقلت :
يا رسول اللّه ، قد اختلفت عليّ القراءات فبقراءة من تأمرني ؟ فقال : بقراءة أبي عمرو بن العلاء . ( مات ) سنة أربع أو تسع وخمسين ومائة .
ثم خلفهم : الخليل بن أحمد :
وقد سبق ترجمته . ويقال له : فيلسوف الوقت . فاق من قبله وما أدركه من بعده . ثم أخذ منه سيبويه ، وجمع العلوم التي استفادها منه في كتابة . فجاء كتابه أحسن من كل صنف في النحو إلى الآن . وللّه در القائل :
الأصلي المليك صلاة صدق * على عمرو بن عثمان بن قنبر
فإن كتابه لم يغن عنه * ذوو قلم ولا أبناء منبر
وسيبويه :
هو عمرو بن عثمان بن قنبر امام البصريين أبو بشر ، وقيل : أبو الحسن مولى بني الحرث بن كعب ثم تولى الربيع بن زياد الحارثي . وسيبويه لقب . ومعناه : رائحة التفاح . وقيل : كانت أمه ترقصه بذلك في صغره . وقيل :
كان يشم منه رائحة الطيب بذلك سمى . وقيل : كان يعتاد شم التفاح .
وقيل : سمى بذلك لنظافته لأن التفاح من لطيف الفواكه . كان أصله من