ما فيه من مكسر * حاشاه من مكسر
ولبعض الأدباء في استعارة هذا الكتاب مخاطبا لبعض الرؤساء :
مولاي ان وافيت بابك طالبا * منك الصحاح فليس ذا بمنكر
البحر أنت وهل يلام فتى سعى * للبحر كي يلقى صحاح الجوهر
قيل : يقال كتاب ( الصحاح ) بفتح الصاد . وهو اسم مفرد بمعنى الصحيح . يقال : صححه اللّه فهو صحيح وصحاح والجاري على ألسنة الأكثرين كسر الصاد على أنه جمع صحيح مثل ظريف وظراف ، وبعضهم ينكسر الكسر بالنسبة إلى تسمية هذا الكتاب ولا مستند له إلا أن يقال إنه ثبت روايته عن مصنفه واللّه أعلم .
قلت : وقد علق ابن بري نكتا مفيدة على ( الصحاح ) . وهو عبد اللّه بن بري بن عبد الجبار أبو محمد المقدسي المصري النحوي اللغوي . شاع ذكره واشتهر ولم يكن في الديار المصرية مثله . قرأ ( كتاب سيبويه ) على محمد بن عبد الملك الشنتريني وتصدر للاقراء بجامع عمرو . وكان مع علمه وغزارة فهمه ذا غفلة . يحكى عنه حكايات عجيبة ، منها : أنه جعل في كمه عنبا فجعل يعبث به ، ويحدث شخصا حتى نقط على رجليه ، فقال لرفيقه : تحس المطر .
فقال : لا وإنما هو من العنب . فخجل ومضى . وكان قيما بالنحو واللغة والشواهد ، ثقة . قرأ عليه الجزولي وأجاز لأهل عصره وكان له تصفح على ديوان الإنشاء .
وصنّف :
1 - اللباب في الرد على ابن الخشاب :
في رده على ( درة الخواص ) : للحريري .
2 - وله : حواش على الصحاح :
قال الصفدي : لم يكملها بل وصل إلى « وقش » وهو ربع الكتاب ، فأكملها الشيخ عبد اللّه بن محمد البسطي .