تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وفي يوم الأحد سلخه توفي صاحبنا الرجل الصالح تقي الدين بن المجنون ، النساج في القطن ، عن ولد كبير ، ودفن عند شيخه وشيخنا أبي الفتح الإسكندري ، بمقبرة الحميرية . وفي بكرة يوم الاثنين ، يوم العيد ، خرج عثمان بن دودو ، ويعرف بابن سقط ، من بيته للصلاة ، فنزل على زوجته الضعيفة رجل من السطح ، وضربها في أماكن ، وأخذ ما في يديها وأذنيها من الأساور والحلق ، ثم أتى زوجها فرآها ميّتة مضروبة ، فجاء بعض الظّلمة ورمى على أهل المحلة دارهم كثيرة بسبب ذلك ، [ ودفنت ] « 1 » بالقلندرية . وفي بكرة يوم السبت سادس شوال منها ، سافر الأمير يخشباي المعزول عن حجوبية دمشق ، إلى مصر مطلوبا ، ليولّى أمرة [ ألف ] « 2 » . - وفي يوم الأحد سابعه أفرج عن القاضي الحنفي المحيوي بن يونس من القلعة ، وله بها عشرة شهور . وفي يوم الاثنين خامس عشره سافر جماعة [ برد بك ] « 3 » حاجب دمشق ، إلى بلدة قرب صرخد ، التي غالب أهلها نصارى ، لشهوة الخمر ، فنهبوا جميع من فيها ، دوابا وإناثا ، وقبض على جماعة ، ودخلوا دمشق [ يوم ] « 4 » الأربعاء في الجنازير مع شدّة الجليد والبرد ، الذي قلّ أن يكون وقع مثله في هذه الأزمان ، مع كثرة الظلم ، وقلّة اللحم ، ووقوف الحال . وفي هذه [ الأيام ] « 5 » تفرقت وظائف السراج الصيرفي ، وأخذها من لا يستحقّها لأغراض مملوكه طوغان ، المنزول له عنها قديما ، لما رأى من ظلم القاضي ، حتى [ أخذ مني ] « 6 » التعيس المحيوي بن شعبان الغزّي ، قراءة المصحف المؤيدي تحت قبّة نسر الجامع الأموي ، التي كان السراج المذكور نزل لي عنها ، من نحو سبع سنين ، [ وقال ] « 7 » إنها من وقف الجامع ، وإنها تحت نظر النائب ، فقرره فيها . ثم أقام بينة زورا في معنى الفصل ، إنها كانت عند الموت بيد السراج ، وحكم في
هامش
( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 2 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 3 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 4 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 5 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 6 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 7 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .