كبرت علي ، وكنت في أضيق [ ما كنت ] « 1 » ، فجلست أنظر [ في دفاتري ] « 2 » فمر بي هذا البيت :
يستصعب الأمر أحيانا بصاحبه * ورب مستصعب قد سهل اللّه
ففرج اللّه عني « 3 » .
[ شكاية أعرابي ]
49 -
وأخرج أبو علي التنوخي « 4 » في كتاب " الفرج بعد الشدة " « 5 » ، وابن النجار ، عن أيوب بن العباس « 6 » بن الحسن الذي كان أبوه « 7 » وزيرا للمكتفي « 8 » قال : حدثنا أبو « 9 » علي بن همام بإسناد لست أحفظه : أن أعرابيّا شكا إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 10 » شدة لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من « 11 » العيال . فقال له « 12 » : عليك بالاستغفار ؛ فإن اللّه عز وجل يقول :
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 )
[ نوح : 10 ] الآيات « 13 » . فعاد إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، قد « 14 » استغفرت اللّه كثيرا وما أرى فرجا مما أنا فيه . فقال : لعلك لا تحسن أن تستغفر . قال « 15 » : علمني . قال « 16 » : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : اللهم إني
هامش
( 1 ) في " خ " : " حال " .
( 2 ) في " خ " : " دفاتر " .
( 3 ) السابق ، ( 11 / 346 ) .
( 4 ) " القاضي التنوخي [ 327 - 384 ه - 939 - 994 م ] : المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود التنوخي البصري ، أبو علي : قاض من العلماء الأدباء الشعراء . ولد ونشأ في البصرة . وولي القضاء في جزيرة ابن عمر وعسكر مكرم . وتقلد أعمالا . وسكن بغداد ، فتوفي فيها .
وإليه كتب أبو العلاء المعري قصيدته التي أولها : " هات الحديث عن الزوراء أو هيتا " .
من كتبه : " الفرج بعد الشدة " ، و " جامع التواريخ " المسمى " نشوار المحاضرة " ، و " المستجاد من فعلات الأجواد " ، و ( ديوان شعر ) " [ الأعلام ، ( 5 / 288 ) ] .
( 5 ) انظر : التنوخي : الفرج بعد الشدة ، ص ( 16 - 17 ) .
( 6 ) في " خ " : " العباسي " .
( 7 ) ناقصة من نسخة " الفرج بعد الشدة " التي بين أيدينا ، وهو " العباس بن الحسن [ 247 - 296 ه - 861 - 909 م ] :
العباس بن الحسن بن أيوب الجرجرائي أو المادراني ، أبو أحمد : من وزراء الدولة العباسية . كان أديبا بليغا . استوزره المكتفي بعد وفاة القاسم بن عبيد اللّه ، وكان القاسم يعجب من سرعة قلمه ، ويقول : تسبق يده لفظي ، ولما مات المكتفي قام العباس بالبيعة للمقتدر ، وانفرد بأعمال الدولة إلى أن قتله حسين بن حمدان - من رجال ابن المعتز - غيلة " [ الأعلام ، ( 3 / 259 - 260 ) ] .
( 8 ) " المكتفي العباسي [ 263 - 295 ه - 876 - 908 م ] : علي ( المكتفي باللّه ) بن أحمد المعتضد بن الموفق بن المتوكل ، أبو محمد :
من خلفاء الدولة العباسية في العراق . كان مقيما بالرقة ، وجاء نعي أبيه المعتضد ( سنة 289 ه ) فبويع بها ، وانتقل إلى بغداد ، فقام بشؤون الملك قياما حسنا ، وظفر في أكثر ما كان من الوقائع بينه وبين الثائرين عليه . قال ابن دحية : أنفق الأموال العظيمة في حروب القرامطة الخارجين على الحجيج ، حتى أبادهم واستأصلهم ، وفي أيامه فتحت أنطاكية ، وكان الروم قد استولوا عليها ، وتوفي شابّا ببغداد " [ السابق ، ( 4 / 253 ) ] .
( 9 ) ناقصة من نسخة " الفرج بعد الشدة " التي بين أيدينا .
( 10 ) زيادة من " خ " .
( 11 ) ناقصة من " خ " .
( 12 ) ناقصة من " خ " .
( 13 ) ناقصة من " خ " .
( 14 ) في " خ " : " إني " .
( 15 ) في " خ " : " فقال " .
( 16 ) في " خ " : " فقال " .