پرش به محتوای اصلی

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحه 194

پدیدآورندگان:

ص۱۹۴
وقال آخر :
تحف أغرّ لا قود عليه * ولا دية تساق ولا اعتذار

من قتل بعض ذويه اقتصاصا

قال قيس بن زياد :
شفيت النفس من قيس بن بدر * وسيفي من حذيفة قد شفاني فإن أك قد برّدت بهم غليلي * فلم أقطع بهم إلّا بناني « 1 »
ونحوه للحارث بن وغلة :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فلئن رميت يصيبني سهمي فلئن عفوت لأعفونّ جللا * ولئن سطوت لأوهننّ عظمي
قال البحتري :
تقتل من وتر أعز نفوسها * عليها بأيد ما تكاد تطيعها إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها * تذكرت القربى ففاضت دموعها
وقال أعرابي :
أقول للنفس تعزاء وتسلية * إحدى يديّ أصابتني ولم ترد كلاهما خلف عن فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي

( 5 ) وممّا جاء في التحذير من الحرب وطلب الصلح

التحذير من تهييج الحرب والحثّ على الصلح

قال اللّه تعالى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
« 2 »
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 3 » . كان سويد بن متحرق خطب خطبة طويلة لصلح أمة ، فقال له رجل : أنت مذ اليوم ترعى في غير مرعاك أفلا أدلك على المقال . فقال نعم . فقال : أما بعد فإن الصلح بقاء الآجال وحفظ الأموال والسلام . فلما سمع القوم ذلك تعانقوا وتواهبوا الديات . وقيل : الحرب صعبة مرة والصلح أمن ومسرّة . كتب سلم بن قتيبة إلى سعيد المهلبي لما تحاربا بالبصرة :
خذوا حظّكم من سلمنا إنّ حربنا * إذا زينته الحرب نار تسعر
پاورقی
( 1 ) برّد غليله : أطفأ جذوة حقده . ( 2 ) القرآن الكريم : الحجرات / 9 . ( 3 ) القرآن الكريم : الأنفال / 62 .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحه 194 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع