پرش به محتوای اصلی

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحه 436

پدیدآورندگان:

ص۴۳۶
وأقربائه . وقيل لمعاوية رضي اللّه عنه ما النذالة ، فقال : الجراءة على الصديق والنكول عن العدو . وقال الجعدي :
ألا إن قومي أصبحوا مثل خيبر * بها الداء لكن لا يضرّ الأعاديا
وقال بيهس الضبيّ :
إذا ما ألقى العدوّ فثعلب * وعلى الأقارب شبه ليث ضيغم
وقال الغطفاني :
جهلا علينا وجبنا عن عدوّهم * لبئست الخلّتان النكل والجبن « 1 »
وقال زياد الأعجم :
تلين لأهل الغلّ والغمّ منهم * وأنت على أهل الصفاء غليظ
وقال أيوب :
تصول على الأدنى وتجتنب العدا * وما هكذا تبنى المكارم يا يحيى وأنت كفحل السّوء يبدأ بأمّه * ويترك باقي الخيل سائمة ترعى « 2 »
وقال كشاجم :
وتراه يكرم من نأى * عنه ويؤذي من حضر كالشّمس تنحس من دنا * منها وتسعد من نظر

عذر من يكره بعيدا ويطرح قريبا

إن يعجب الأقوام أني عندهم * من دون ذي رحم بها يتوصّل فبنو أمية والفرزدق صنوهم * نسبا وكان وصالهم لا يقبل

عداوة الأقارب وتعسّر إزالتها

أعداؤكم اكفاؤكم والأقارب عقارب وأمسهم بك رحما أشدهم لك لدغا . وقال جاويذان : فروخ ثلاث لا يستصلح فسادهم بشيء من الحيل : العداوة بين الأقارب ، وتحاسد الأكفاء ، والركالة في الملوك . وكان ابن هبيرة يقول : اللهمّ احفظني من عداوة الأقارب . وقال طرفة بن العبد :
وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة * على المرء من وقع الحسام المهنّد
پاورقی
( 1 ) الخلّتان : الصفتان - النكل : الإحجام والامتناع . ( 2 ) السائمة : الماشية التي ترعى .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحه 436 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع