، وهذا القاسم عليه السلام وبنوه أجمعون متفقون فيما أصلوا من الأصول ، وشرحوا من الحق ، يزعمون أن للحق وجوها أربعة :
منها : كتاب اللّه جل اسمه .
ومنها : ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، المترجمة عن الكتاب والسنة .
ومنها : حجة العقل وهي أوكدها .
ومنها : سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المجمع عليها .
وهذه الأمة تجمع جميعا ونحن مجمعون معهم ، أن الغنائم التي نطق بها كتاب اللّه ، وخمّسها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وجرت سنته فيها ، هي : ما غنم من أموال المشركين ، وما أفاء اللّه به على رسوله إلى الغانمين ، والمعادن من الذهب والفضة وشيء من الجواهر دون ما صنفت ، أجتزئ عن شرحه لك بمعرفتك له ، مما هو مضمّن جميع النسخ التي بأيديكم ، فهذا معلوم عند جميع الأمة ، قد تواترت بذلك الأخبار ، وتتابعت فيه الآثار ، اللهم إلا أن تكون علمت من الأمة إجماعا لم نعلمه ، فأبن ذلك ؟ ! ولن تبينه أبدا ، ولن تطابق فيها أحدا من هذا الوجه خاصة ، والوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي ذكرت أولا في خطابي ، وهو وجه المعنى ، وذلك وجه يردك عن رأيك إذا قلت محتجا على خصمائك ، فإن هذه الأصناف التي ذكرت ، ولأسمائها جميعا قد فرقت ، قد وجدنا عيونها بأسرها فيما غنّمنا اللّه ، فلا يكون لهم بد من الإجماع معك على أن يخمس ذلك كله إذا كان قد غنم ، وأخذ من أيدي القوم الذين قهرهم المحقون ، وظفرهم المسلمون ، وقول اللّه جل اسمه :
ما