وكنت فداء سيدنا أقيه * من الأسواء جمعا والندامى
فقال الإمام عليه السلام عند ذلك : أحسنت لا رض اللّه فاك أنت كما قلت أنت وقومك ، ولكني أحب أن لا يتكلم شاعر إلا بما يجمع فيه العشائر فكلهم مقبل عليّ .
وخف الإمام من علة ألمت به وهو في صنعاء ، فهنأه سلامة بن محمد الحداد قائلا :
صحّ الإمام فأشرق الإسلام * وأنارت الأحكام والأعلام
وارتد عنا كيد كل معاند * ورست بنا أمنا به الأقدام
واختصّنا رب العباد بنعمة * يبقى به من دونها الإنعام
أيس الطغاة به عن الأمر الذي * كانت تمن لهم به الآثام
فهنت سلامته بنيه . . . * ما أمسوا وهني برؤه الإسلام
وهنت جميع المسلمين حياته * ولحاسديه الذل والإرغام
ملك تدين له الملوك مهابة * وتذل من خوف له الأقوام
فتراهم حافين حول رواقه * منهم قعود حوله وقيام
لا ينطقون مهابة لمكانه « 1 » * وإذا يقول فما يرد كلام
ملأ القلوب جلالة ومهابة * وهو الجواد الماجد البسام
وأما حنا قد تبين فضله * ما مثله في العالمين إمام
ما أن يقاس بفضله فضل ولا * بمقامه أبدا يقاس مقام
اعتلّ فاعتلّت قلوب ذوي * شفقا به واحتلها الأسقام
وأقاله رب العباد فأصبحت * قد صحت الأديان والأجسام
هامش
( 1 ) في السيرة : ملكانه . ولعل الصواب ما أثبت .