وقال في رسالة ردا على يوسف الداعي : « أما أول ذلك فإني كاتبتك من الحجاز ابتداء متعزّما مواصلا ، فضرب رسولي ولم يقرأ كتبي حتى ردت إليّ إلى الجبل .
وأما الثانية فإني وصلت إلى صعدة فلم يبق من العرب أحد فيما بين مكة والمدينة وأقصى اليمن إلا أولانا الجميل ، ولقّيتنا أنت - أيدك اللّه - الشر والقبيح بعد أن نزلنا عليك منزل الضيف ، وتجنّبنا من النزول على من كان لك حربا ، كل ذلك تقربا إليك وصلة بك ، فلم يزدك ذلك منا إلا بعدا » .
وقال في رسالة أخرى أيضا : « وذكرت أني غدرت بني عمي وأسرتهم ، كان معي القاسم بن الحسين الزيدي ، ولم والعظيم أغدر به ، ولا بأحد من البرية ! ! بل وليته مقامي وقلدته ذمتي فغدر ، ثم أذممت له وأساء ، ثم أمرت بالإحسان إليه ، فلما لم أسعده في غيّه ، وأتبعه في جهله غدر بي كما فعلت ، واللّه يحكم بيننا وهو خير الحاكمين .
واللّه ما قصرت في الزيدي منذ وصلني إلى هذه الغاية ، فإن كان قد شكاني إليك فهلا وقفت أنت وغيرك على عهدي له ، ثم لتعلمن من بعد نظر أنه الغادر لا أنا ، ولكل نبأ مستقر ولن يخفى من الأمور لا ظاهرا منها ولا مستورا ، خلا ما لا يكون ، وإن أحببت أنت أن تفتشني وإياك علماء الأمة على علم الكتاب وسنة الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وأنا « 1 »
هامش
( 1 ) كذا في السيرة .