وله ديوان شعر ، أكثره في مدح فخر الملك علي بن عمّار صاحب طرابلس ، وفي مدح الأفضل أمير الجيوش ، والمأمون البطائحي ، ومن جيد شعره : [ الطويل ]
أأحبابنا لو سرتم سيرة الهوى * لكنتم لقلبي مثلما لكم قلبي
عتبتم وما ذنبي سوى البعد عنكم * وإنّي لأهواكم على البعد والقرب
فلا تجمعوا بين الفراق وعتبكم * ولا تجعلوا ذنب المقادير من ذنبي
وروى له ابن عساكر قطعتين ، قال : أنشدني أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن الحسين بن البقار ، مما أنشده ( أي الأفطسي ) لنفسه : [ 1 ] [ الطويل ]
بنفسي ممنوع المزار محجّب * وإن لام [ فينا ] عاذل أو مؤنّب [ 2 ]
وقال اسل عنه أو تسلّ بغيره * وما كلّ ملثوم ثناياه أشنب
لي الصبر إلا أن تعود كليلة * قطعنا دجاها والرقيب مغيّب
جعلنا التشاكي موضع العيب بيننا * فأصدق في دعوى الغرام ويكذب
قال : وأنشدني له من قصيدة يرثى بها فخر الملك ابن عمّار : [ الكامل ]
أمّ المعالي بعد يومك ثاكل * والدهر حرب والتجلد خاذل
يا نصل قلّل غربة من بعدها * طلبت به عند الأنام طوائل
والآن بعدك لا أراعي لنازل * فليفعل الحدثان ما هو فاعل
المجموع اللفيف ومحتوياته :
الكتاب من اسمه ( المجموع اللفيف ) أي أنه جمع من علوم وفنون شتى على غير منهج أو تبويب ، اختار مؤلفه من كتب كثيرة علوما وأخبارا ، وأحاديث ومواعظ ، وقصصا وخطبا ، ورسائل وأشعارا ، ولغة وطرائف ونوادر وفوائد ، وما إلى ذلك ، تنتظم أحيانا ، وليس لها نظام في أحايين أخر ، قد تطول هذه الأفكار فتبلغ صفحات ، وقد تكتفي بسطر أو سطور .
هامش
[ 1 ] تاريخ دمشق 58 / 158 .
[ 2 ] جاء عجز البيت ناقصا ، وبإضافة ما بين المعقوفتين يستقيم الوزن .