ورد الربيع مورد * والورد في كانون أبيض [ 1 ]
أبو العباس النامي : [ 2 ] [ المنسرح ]
رأيت في الرأس شعرة بقيت * سوداء عيني تحبّ رؤيتها
فقلت للبيض إذ تروّعها * باللّه إلّا رحمت وحدتها
وقلّ لبث السواد في وطن * تظلّ فيه البيضاء ضرّتها
قال أبو العباس النامي : دخلت إلى سيف الدولة وعنده المتنبي ، وقد وجد تشكّيا ، فقال : اعملوا في هذا - لي وللمتنبي ولمن كان حاضرا - قال :
فجذب المتنبي الدواة إليه ، فعملت من غير أن أكتب : [ الكامل ]
وعك تعرّضه كطيف خيال * ما زار إلا مؤذنا بزيال
شكوى الأمير بيومه شكوى الندى * وكلا ؟ ؟ كما غاد على الإبلال
فانهض ببرء كارتقائك في العلى * وألبسه لبسك حلّة الإفضال
[ 25 ظ ] عين الزمان رنت إليك فغضّها * إذ عوّدتك مكارم ومعالي
قال ابن المعتز : عادني البحتري ، فلما أراد أن يقوم أنشدني بيتين عملهما في ذلك الوقت : [ 3 ] [ البسيط ]
إذا اعتللت ذممنا العيش وهو ند * طلق الجوانب صاف ظلّه رغد
لو أنّ أنفسنا اسطاعت و ؟ ؟ قيت بها * حتى يكون بنا الشكو الذي تجد [ 4 ]
آخر : [ المنسرح ] [ 5 ]
هامش
[ 1 ] الديوان : ( ورد الربيع ملون ) .
[ 2 ] أبو العباس النامي : أحمد بن محمد الدارمي المصيصي ، شاعر رقيق الشعر ، من أهل المصيصة قرب طرسوس ، اتصل بسيف الدولة الحمداني ، كان واسع الاطلاع في اللغة والأدب ، له مع المتنبي معارضات ، توفي في حلب سنة 399 ه - .
( ؟ ؟ وفيات الأعيان 1 / 38 ، يتيمة الدهر 1 / 164 ) .
[ 3 ] البيتان من قصيدة في ديوان البحتري 1 / 283 ، ط دار الشرق العربي ، بيروت 1999 .
[ 4 ] في الأصل ( الشكوى الذي تجد ) .
[ 5 ] الخيرية : واحدة الخيري ، نبات له زهر وغلب على أصفره ، لأنه الذي يستخرج دهنه ويدخل في الأدوية ، ويقال للخزامى خيري البر ، لأنه أزكى نبات البادية .