المخموس [ 1 ] ، ومنها التام ، ومنها الخطل ، وهو الذي يضطرب في يد صاحبه لإفراط طوله ، فإذا أراد الرجل أن يخبر عن شدة أسر صاحبه ذكره ، كما ذكر متمم ابن نويرة أخاه مالكا فقال : « كان يخرج في الليلة الصّنّبر [ 2 ] ، عليه الشملة الفلوت [ 3 ] ، بين المزادتين النضوحين على الجمل [ 165 ظ ] الثّفال [ 4 ] ، وهو معتقل الرمح الخطل ، [ قالوا له : وأبيك إن هذا لهو الجلد ] [ 5 ] ، ولا يحمل الرمح الخطل منهم إلا الشديد الأيّد [ 6 ] ، والمدلّ بفضل قوته عليه ، الذي إذا رآه الفارس في تلك الهيئة هابه وحاد عنه ، فان شدّ عليه كان أشدّ لاستخذائه له .
وربّما شدّ على الفارس المولّي فيفوته بأن يكون رمحه مربوعا أو مخموسا ، وعند ذلك يستعملون النيازك ، والنيزك أقصر الرماح ، فإذا كان الفارس الهارب يفوت الفارس الطالب ، زجّه بالنيزك ، وربما هاب مخالطته فيستعمل الزجّ دون الطعن ، كما فعل ذؤاب الأسدي بعتيبة بن الحارث [ بن شهاب ] .
وقال آخر : [ 7 ] [ الكامل ]
هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومحرّبا في مارن مخموس [ 8 ]
هامش
[ 1 ] المربوع : الذي طوله أربع أذرع ، والمخموس : الذي طوله خمس .
[ 2 ] ليلة صنبر وصنبرة : شديدة البرد .
[ 3 ] الشملة : الكساء والمئزر يتشح به ، والفلوت : التي لا ينضم طرفاها لصغرها والتي لا تثبت على صاحبها للينها أو خشونتها
[ 4 ] مزادة نضوح : تنضح الماء . الثفال كسحاب : البطيء الثقيل .
[ 5 ] كلمة متمم في الكامل 763 ، والأغاني 14 / 67 ، وشروح سقط الزند 587 برواية أخرى . وما بين المعقوفتين من البيان والتبيين 3 / 25 أضفناها إلى الأصل لتمام المعنى .
[ 6 ] الأيّد ، كسيّد : القوي .
[ 7 ] هو عبيد بن الأبرص ، والبيت في ديوانه ص 43 ط - ليدن 1913 ، والمقاييس واللسان ( خمس ) .
[ 8 ] محربا : أي سنانا مذربا محددا ، والرواية في الديوان واللسان : ( مذربا ) . المارن :
الصلب اللين ، المخموس : ما طوله خمس أذرع .