« تلك دماء كفّ الله يدي عنها ، فأنا لا أحب أن أغمس لساني فيها » .
وقال فيروز حصين [ 1 ] : إذا أراد اللّه أن يزيل عن عبد نعمة ، كان أول ما يغيّر منه عقله .
عمر بن ذر [ 2 ] قال : الحمد لله الذي جعلنا من أمة تغفر لهم السيئات ، ولا تقبل من غيرهم الحسنات .
وقال أبو دهمان الغلّابي : [ 3 ] [ الطويل ]
لئن مصر فاتتني بما كنت أرتجي * وخلّفت خلفي كلّ ما كنت آمل [ 4 ]
فما كلّ ما يخشى الفتى بمصيبة * وما كلّ ما يرجو الفتى هو نائل
وما كان بيني لو لقيتك سالما * وبين الغنى إلا ليال قلائل
قال : سأل رجل محمد بن عمير بن عطارد [ 5 ] ، وعتّاب بن ورقاء [ 6 ] في
هامش
[ 1 ] فيروز حصين : بالإضافة ، مولى حصين بن مالك العنبري ، أعظم مولى بالعراق قدرا ، وقد ولي الولايات ، وخرج مع ابن الأشعث ، فقال الحجاج : من جاءني برأس فيروز فله عشرة آلاف درهم ، فقال فيروز : من جاءني برأس الحجاج فله مائة ألف درهم ، فلما هزم ابن الأشعث ، هرب إلى خراسان ، فأخذه يزيد بن المهلب فبعث به إلى الحجاج ، وقد نكل به الحجاج تنكيلا شديدا وقتله . ( المعارف - ابن قتيبة ص 147 )
[ 2 ] عمر بن ذر : أبو ذر عمر بن در بن عبد الله بن زرارة الهمداني الكوفي ، من رجال الحديث ، كان رأسا في الإرجاء ، واختلفوا في صحة حديثه ، توفي سنة 153 ه .
( تهذيب التهذيب 7 / 444 )
[ 3 ] أبو دهمان الغلابي : شاعر من شعراء البصرة ، ممن أدرك دولتي بني أمية وبني العباس ، ومدح المهدي ، وكان طيبا ظريفا مليح النادرة . ( الأغاني 19 / 151 ، الحيوان 7 / 237 )
[ 4 ] في البيان والتبيين 2 / 291 : ( وأخلفني منها الذي كنت آمله ) . البيتان الأولان من أصوات الأغاني 19 / 151 ، والبيت الأخير من قصيدة للحطيئة في ديوانه ص 98 ، يذكر فيها علقمة بن علاثة .
[ 5 ] محمد بن عمير بن عطارد : من أجواد أهل الكوفة وأشرافهم ، كان من أمراء علي بصفين ، وله أخبار مع الحجاج .
( لسان الميزان 5 / 330 ، الإصابة ت 8527 )
[ 6 ] عتاب بن ورقاء بن الحارث بن عمرو الرياحي التميمي ، توفي سنة 77 ه . سبقت ترجمته .
المجموع اللفيف * 14