قالوا شرا تقول خيرا ؟ قال المسيح : كل امرئ يعطي مما عنده [ 1 ] .
[ تعلم السباحة ]
قال ، قال الحجاج لمعلم ولده : علّم ولدي السباحة قبل الكتابة ، فإنهم يصيبون من يكتب لهم ، ولا يصيبون من يسبح عنهم . قال : رأيت أبا هاشم الصوفي مقبلا من جهة النهر ، فقلت : في أي شيء كنت اليوم ؟ قال : في تعلم ما لا ينسى ، وليس لشيء من الحيوان عنه غنى ، قال ، قلت : وما ذاك ؟ قال :
السباحة .
قال ، كتب عمر بن الخطاب إلى ساكني الأمصار : أما بعد فعلموا أولادكم العوم والفروسية ، وروّوهم ما سار من المثل ، وحسن من الشعر .
وكان ابن التوم يقول : تمام ما يجب على الآباء من حفظ الأبناء أن يعلموهم الحساب والكتابة والسباحة .
[ مختارات شعرية ]
وقال العتبي [ 2 ] : [ 3 ] [ الطويل ]
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي * فأعرضن عنّي بالخدود النواضر
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر
هامش
[ 1 ] في الأصل هذه الفقرة جاءت وسط الفقرة السابقة عن : ما السرور . فجعلناها في موضعها المناسب .
[ 2 ] العتبي : محمد بن عبيد الله بن عمرو ، أبر عبد الرحمن الأموي ، من بني عتبة بن أبي سفيان ، أديب كثير الأخبار حسن الشعر من أهل البصرة ، له تصانيف منها : ( أشعار النساء اللاتي أحببن ثم أبغضن ) ، و ( أشعار الأعاريب ) ، و ( الخيل ) ، وغيرها ، أكثر أخباره عن بني أمية ، توفي في البصرة سنة 228 ه .
( وفيات الأعيان 1 / 522 ، شذرات الذهب 2 / 65 ، تاريخ بغداد 2 / 324 )
[ 3 ] الأبيات غير الأخير في طبقات الشعراء لابن المعتز ص 315 ، والبيتان الأول والثاني في الأغاني 14 / 199 .