وقال : [ 1 ] [ الخفيف ]
بلغا عامرا وكعبا رسولا * إنّ نفسي إليهما مشتاقه
إن تكن في عمان داري فانّي * ماجد ما خرجت من غرّ فاقه
وقد بات عند أزدي فقراه ، فرأته زوجة الأزدي يستنّ [ 2 ] فأعجبها ، فلما قضم سواكه تناولت قضمة سواكه فمصّتها ، فرآها زوجها ، فحلب ناقة ، وجعل في الحلاب سمّا ، فأشارت المرأة إلى سامة أن لا يشربه ، فاهراقه [ 144 ظ ] ورحل ، فإنه ليسير بمكان يقال له جرف الخميلة ، فأهوت ناقته إلى عرفجة فانتشلتها ، فإذا فيها أسود ، فنفحت به فألقته على ساقه ، فنهشته فمات ، فلما بلغ الأزدية قالت هذه الأبيات : [ 3 ] [ الخفيف ]
عين فابكي لسامة بن لويّ * علقت ساق سامة العلّاقه
لا أرى مثل سامة بن لؤيّ * حملت حتفه إليه الناقة
ربّ كأس هرقت يا بن لؤيّ * حذر الموت لم تكن مهراقه [ 4 ]
وخروس السّرى تركت رديّا * بعد جدّ وجرأة ورشاقه [ 5 ]
وتعاطيت مفرقا بحسام * وتعاطيت قالة العواقه [ 6 ]
وهذا الصحيح ، وإنما اختلط الشعران .
[ كرامة الأنصار ]
اجتمعت الأنصار فقالوا : انطلقوا بنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ،
هامش
[ 1 ] الخبر والبيتان في اللسان ( فوق ) 10 / 319 .
[ 2 ] يستن : يستاك ، ينظف أسنانه بالمسواك .
[ 3 ] الأبيات في اللسان ( فوق ) 10 / 319 ، والبيتان الأول والثالث في الأغاني 10 / 247 - 248 .
[ 4 ] في اللسان : ( رب كأس هرقتها ابن لؤي ) .
[ 5 ] في اللسان : ( وحدوس السرى تركت رديئا ) .
[ 6 ] اللسان : ( وتجنبت قالة العواقه ) .