أحد بني ثعلبة ، ولم يكن تزوّج امرأة إلا دخلت عليه [ 132 و ] قبل زوجها ، وإنّ أختا لمالك بن العجلان السالمي زوّجت ، فخرجت ليلة عرسها كاشفة عن ساقيها ، وأخوها مالك في النادي ، فقال : لقد جئت سوأة ، قالت :
الذي يراد بي أشدّ من ذلك ، أدخل على غير زوج ، فدخل مالك مستخفيا مع النساء ، فاغتاله فقتله وهرب ، حتى أتى الشام ، فدخل على أبي جبيلة أحد الخزرج ، وكان قد أصاب بالشام ملكا في غسان ، فشكا إليه حالهم ، فعاهد اللّه ألا يقرب امرأة ولا يمسّ طيبا [ حتى ] يذلّ يهود ، وتكون الأوس والخزرج أعزّ أهل المدينة ، وسار كأنه يريد اليمن ، حتّى حلّ بالمدينة ، وأنفذ إلى رؤساء اليهود يدعوهم إلى التكرمة ، فاغتروا بمكره وأتوه ، فجمعهم في حائر [ 1 ] فقتلهم ، وإنما فعل ذلك لئلا يتحصنوا منه بآطامهم ، فعزّت الأوس والخزرج .
[ شعر الرمق السالمي ]
وقال الرمق بن زيد السالمي : [ 2 ] [ مجزوء الكامل ]
لم تقض دينك من الحسان * وقد غنيت وقد غنينا [ 3 ]
أشباه غزلان الصّرائم * يأثرون ويرتدينا
الرّيط والديباج وال * حمل المضاعف والبرينا
وأبو جبيلة خير من * يمشي وأوفاهم يمينا
هامش
- فلما خرج النساء من عندها ودخل عليه الفطيون قتله مالك وخرج هاربا ، فقال بعضهم في ذلك من أبيات :هل كان للفطيون عقر نسائكم * حكم النصيب فبئس حكم الحاكم
حتى حباه مالك بمرشّة * حمراء تضحك عن نجيع قائم( تاريخ ابن الأثير 1 / 517 - 518 )
[ 1 ] الحائر : المكان المطمئن الوسط المرتفع الحروف ، يجتمع فيه الماء فيتحير ولا يخرج ، والحائر : البستان .
[ 2 ] جاءت الأبيات : 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، في كامل ابن الأثير 1 / 518 .
[ 3 ] ينبغي أن تقرأ : ( مل حسان ) ليستقيم الوزن .