وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ 1 ] ، وقرن به العمرة ، فقال :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ 2 ] ، ثم بيّن شهوره ومواقيته ، فقال :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
الآية [ 3 ] .
حدثنا عمر بن الحسن في الحرم تجاه مقام إبراهيم عليه السلام ، قال :
حدثنا محمد بن الحسن الأجري [ 92 ظ ] قال : حدثنا المروزي عن عاصم بن علي ، عن المسعودي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( حجة مبرورة غير مردودة خير مما طلعت عليه الشمس ، وما جزاء الحجة المبرورة إلا الجنة ) [ 4 ] .
حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن السرّي بالكوفة ، قال : حدثنا القاضي أبو حصين قال : حدثنا أحمد بن يونس عن أبيه قال : حدثنا إسرائيل [ 5 ] عن أنس بن مالك ، قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ( من مات في أحد الحرمين بعثه اللّه آمنا ) [ 6 ] .
وإذا كان الغرض في هذه الرسالة الإيجاز ، وهو الأسّ الذي عليه بنينا ، والغاية التي إليها أجرينا ، لئلا تدخل في غمار تصانيف العامة المؤلفة ، وكتبها المتكلفة ، فليكن [ ما ] نضمّنه إياها ذكر ما شاهده العيان ، ليرد ما يرد على سمعك
هامش
[ 1 ] آل عمران 97 .
[ 2 ] البقرة 196 .
[ 3 ] البقرة 197 .
[ 4 ] في الأصل : ( حجة مردودة غير مقبولة ) وهو تحريف . ولم أجد الحديث بهذه الصيغة ، والجزء الثاني من الحديث :
( الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة ) في مسند أحمد بن حنبل 3 / 412 ، والاتحافات السنية 1 / 272 .
[ 5 ] إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي : أبو يوسف الكوفي ، توفي سنة 160 ه ، وقيل 162 ه ، ينظر في ترجمته : ( تهذيب الكمال للمزي 2 / 515 - 524 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 355 )
[ 6 ] الحديث : ( من مات في أحد الحرمين بعث آمنا يوم القيامة ) في الدر المنثور للسيوطي 2 / 55 ، كنز العمال 35005 ، تذكرة الموضوعات ص 72 ) .