[ عذر متنبئ ]
أبو هفّان قال : تنبأ رجل على عهد المهدي وأدخل عليه ، فقال له : أنت نبيّ ؟ قال : نعم ، قال : إلى من أرسلت ؟ قال : وتركتموني أذهب إلى إنسان ؟
بعثت بالغداة ، وأخذتموني بالعشيّ ، قال : صدقت ، لقد عاجلناك ، وأمر له بنفقة وكسوة ، وخلّى سبيله .
[ من خصال الأحنف بن قيس ]
قال الأحنف بن قيس [ 1 ] : ثلاث ما أقولهنّ إلا ليعتبر معتبر ، وما أتيت بها هؤلاء - يعني السلطان - إلا أن أدعى إليه ، ولا دخلت بين اثنين حتى يكونا هما يدخلانني ، وما ذكرت أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير .
وقال : طوبى لمن قدم على ربّه بخير ، وخلّف عياله بشرّ ، والويل لمن قدم على ربه بشر ، وخلّف عياله بخير .
[ قاض يمدح نفسه ]
قال : كان عبد الرحمن بن مسهر ، أخو علي بن مسهر [ 2 ] قاضيا على المبارك [ 3 ] ، فبلغه خروج الرشيد إلى البصرة ، ومعه أبو يوسف القاضي [ 4 ] في
هامش
[ 1 ] الأحنف بن قيس سيد تميم : سبقت ترجمته .
[ 2 ] علي بن مسهر : القرشي بالولاء أبو الحسن الكوفي ، قاض من حفاظ الحديث ، جمع الحديث والفقه ، وولي القضاء بالموصل ، ثم بأرمينية ، وعمي فيها ، فرجع إلى الكوفة ، توفي سنة 189 ه .
( نكت الهميان ص 219 ، تهذيب التهذيب 7 / 383 )
[ 3 ] المبارك : نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد اللّه القسري ، والمبارك أيضا : نهر وقرية وقوق واسط ، بينهما ثلاثة فراسخ ، وقال هلال بن المحسن : المبارك قرية بين واسط وفم الصلح . ( ياقوت : المبارك )
[ 4 ] أبو يوسف القاضي : يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه ، وأول من نشر مذهبه ، كان فقيها علامة من حفاظ الحديث ، ولد بالكوفة ، وتفقه بالحديث والرواية ، ولزم أبا حنيفة ، فغلب عليه ( الرأي ) -