العرب ، فاشدد حبوة المجد ، واعقد تاج السؤدد ، ولمأثرات عبد المطلب .
فقال أبو طالب في ذلك : [ 1 ] [ الطويل ]
أبو نا شفيع الناس حتى سقاهم * من الغيث رجاف العشيّ بكور
ونحن سنين المحل قام شفيعنا * بمكّة يدعو والمياه تغور
فلم تبرح الأقدام حتى رأت بها * سحابات مزن صوبهنّ درور
فما برحت حتى سقى اللّه أرضها * بشيبة غيثا فانبات نضير [ 2 ]
[ شعر للفضل بن العباس ]
وقال الفضل بن العباس [ 3 ] بن عتبة بن أبي لهب : [ الكامل ]
جدي الذي حجّت نزار قبره * جزعا عليه فما تريد زيالا
وله تحالفت القبائل كلّها * أن يخلعوا جزعا عليه نعالا
[ 56 و ]
[ تأويل وتفسير ]
قال أبو بكر : ويروى بيت أبو طالب [ 4 ] رضي اللّه عنه :
أبونا شفيع الناس حتى سقوا به * من الغيث رجاف العشيّ بكور
فرجاف يرتفع بفعل مقدر : حتى سقوا به من الغيث سقاهم رجّاف ، كما قالت العرب : أكل طعامك عبد اللّه بن ، بدون أكله عبد اللّه ، وكما قرأ أبو
هامش
[ 1 ] هذه الأبيات لم يحوها ديوان أبي طالب جمع محمد التونجي ط - طار الكتاب العربي ، بيروت 1997 ، ولا غيره .
[ 2 ] شيبة : هو عبد المطلب بن عبد مناف . سبقت ترجمته .
[ 3 ] الفضل بن العباس بن عتيبة بن أبي لهب : من قريش ، شاعر من فصحاء بني هاشم ، كان معاصرا للفرزدق والأحوص ، وله معهما أخبار ، مدح عبد الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي مدح أمويا فأكرمه ، يقال له ( الأخضر ) لأنه كان شديد السمرة ، جاءته من جدته الحبشية ، توفي سنة 95 ه .
( نسب قريش ص 90 ، سمط اللآلئ ص 701 ، سرح العيون ص 191 ) .
[ 4 ] رفع ( أبو طالب ) على الحكاية ، وحقه الجر بالإضافة .