برأيه في شيء ممّا نسبه إلى أمرنا دون مطالعتنا وردّ ما جهله ، كما أمر اللّه ( عج ) وغيره ، إلينا .
حديث في مجلس في ذكر رموز أولياء اللّه ( تعالى ) :
259 - ( قال ) وذكر الإمام المعزّ لدين اللّه ( ص ) يوما رموز أولياء اللّه لأوليائهم في حال التّقيّة على أنفسهم وعليهم ، وفي غير ذلك ممّا توجبه الحكمة عندهم ، فقال : سأل رجل من المؤمنين بعض الأئمّة عن مسألة فأجابه عنها بجواب ، ثمّ قال له : كأنّي بك بعد أن سمعت جوابي هذا تسأل فلانا - وسمّى له رجلا - فيجيبك بخلاف ما / أجبتك به ، فتدع قولي وتأخذ بقوله ؟
فقال الرجل : أعوذ باللّه من أن أفعل هذا يا ابن رسول اللّه ( ص ) ! وكان بحضرة الإمام حينئذ حجّته فلمّا ولّى الرجل قام « 1 » في أثره ، ودعا به إليه ، فقال له : امض إلى الرجل الذي قال لك ، فاسأله فإنّه سيفتيك كما قال لك الإمام ( عم ) بخلاف ما أفتاك به ، فاعمل على ما يفتك به الرجل .
قال : وكيف يكون هذا يا مولاي ؟
قال : اسمع ما أقول لك فإنّما ذلك رمز رمز به إليك .
ثم قال المعزّ ( ص ) : من لم يعرف حقيقة أمرنا ضلّ عن سبيلنا ، وما يؤتى أكثر الناس إلّا من ذلك ، إنّ اللّه ( عج ) يقول :
« وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
« 2 »
» *
. وقال :
« وَتِلْكَ / الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 3 »
»
. وقال في قصّة عيسى ( عم ) :
« فَأَشارَتْ إِلَيْهِ ، قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
« 4 »
»
. وذكر بعد هذا من العلم والحكمة ما شفى به القلوب .
هامش
( 1 ) أي : قام الحجة . وقد وقع تعريف الحجة . انظر ص 94 .
( 2 ) الروم ، 58 .
( 3 ) العنكبوت ، 43 .
( 4 ) مريم ، 29 .