فما علمت أنّي اغتبطت بشيء كغبطتي بدعائه ( عم ) هذا الذي وقّعه إليّ بخطّه ، وما أخذت في شيء أبتغي به رضوان اللّه ( عج ) ورضاه إلّا رأيت أنّي أعنت عليه وجاءني فيه ما لم أكن أحتسبه ولا أرجوه ، فأعلم أن ذلك لفضل دعوته ( صع ) .
فأمّا إحسان اللّه ( عج ) إليّ بعد أن دعا به لي فقد رأيته متّصلا عليّ متواترا عندي ، له الحمد لا شريك له ، ولوليّه الشكر على ما منّ به وسأله لي منه .
وأمّا الخاتمة بالسعادة في الدين والدنيا فإنّي على ثقة ويقين منها لبركة دعاء وليّ اللّه لي بها ، ولما عرّفني اللّه ( عج ) به عاجل إجابته / في غيرها .
وممّا يؤثر عن رسول اللّه ( صلع ) فيما ذكره من الدعاء المستجاب دعوة الإمام العدل : نسأل اللّه إلهامه في المزيد منها ولمن أحبّ الخير له من أهل وولد وأخ في الدين ولكافّة المؤمنين .
وبمثله :
184 - وذكر لي ( صع ) قولا بغاني به باغ لديه ، ممن وقف على سوء حاله ، ذكر متطوّل عليّ بذلك منعم ، مع تكذيب لذلك ورفض لقائله . فرفعت إليه كرّاسة أشكر فيها فضله وأعتذر ممّا قاله القائل له .
فوقّع إليّ بخطّه في رقعة غيرها : باسم اللّه الرحمن الرحيم ، وقفت على الكرّاسة التي بعثت بها إلينا تعتذر فيها ممّا قاله النذل الخسيس ، وقد علم اللّه يا نعمان أنّا ما نظرنا إليك مذ كنت / قطّ إلّا من حيث أملت أن ننظر إليك منه وبحيث وضعت نفسك من ولايتنا ومحبّتنا واعتناق أمرنا . فحسبك يا نعمان رضى ربّك واستغفار مواليك وقبولهم لسعيك ، وكفى النذل والرّكيك حاله عند اللّه وعندنا وعند الأمّة . وتاللّه لو علمت أنّك تلقي لكلامه بالا أو تشغل لك منه صدرا ، ما أوقفتك عليه ، فألق عن نفسك الفكرة في شيء من أمره ، وأنزله من الاحتقار في نفسك وعينك منزلته في أنفسنا وأعيننا ،