بسم الله الرحمن الرحيم
رمز بالباطن ذكر في مسايرة :
131 - قال القاضي النّعمان بن محمد : سايرت الإمام المعزّ لدين اللّه صلوات اللّه عليه ، فذكر الجاحظ فذمّه وذكر مساوئ انتحاله .
فقلت : إنّي رأيت في بعض مصنّفاته « 1 » شيئا كأنّه كان / عندي - قبل أن أسمع هذا من مولانا ( صلع ) - أنّه قد اتّصل « 2 » .
قال : معاذ اللّه ! هو أخزى وأقبح نحلة من ذلك .
ثمّ قال : وما الذي رأيته له ممّا توهّمت له ذلك ؟
فقلت : قوله في قول اللّه ( عج ) :
« وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
. . . إلى قوله :
فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
« 3 »
، »
وأنّ الجاحظ قال في ذلك : أفيكون سليمان مع نبوّته وكرامته على اللّه تعالى وما سخّر
هامش
( 1 ) انظر الحيوان 4 : 77 .
( 2 ) هكذا في النسختين ، ولا نتبين المقصود من « اتصل » ، ولعل معناه : انتحل مذهب وأصل بن عطاء المعتزلي .
( 3 ) النمل 20 - 28 .