تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسايرات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

وفي الفصل السادس عشر :

( قال ) وكان في فصل من فصول / هذا الكتاب : ثمّ زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ سيقطع مدّتنا وينتقم منّا . ( قال ) : وهذا قول جاهل وكفى بجهله بأن يقطع بالغيب على اللّه ما لا يعلمه . قال المعزّ عليه السلام : ونحن ، فلو قلنا ذلك لقلناه من كتاب اللّه جلّ ذكره / و / من قول جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . لأنّا إذا رأينا هذا الفاسق مرتكبا لمحارم اللّه عزّ وجلّ ، متهاونا بأمره مناصبا لأوليائه وحزبه ، حكمناه بحكم اللّه ، واست / ن / جزنا فيه وعده لأنّه يقول لا شريك له :
« إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
« 1 »
»
.
« فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
« 2 »
»
.
« وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 3 »
» *
. و
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 4 »
»
.
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ / مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 5 »
»
. فعلمنا أنّ اللّه ( عج ) لا يدع مثله حتّى ينتقم منه ولا يهمل منكره بل يغيّره ولا يدع أن يطهّر منه أرضه ويورثها - كما قال - صالحي عباده . قال المعزّ عليه السلام : ثمّ هذا فصل في كتابه بعد هذا يذكر فيه بزعمه سوء رأينا ، وقال فيه : ومن كانت هذه أحواله لم تدم أيّامه . فجاء بمثل ما أخذه بزعمه علينا ، لم يعده قوله وسوء توجيهه وجهله ، واللّه للظالمين بالمرصاد « 6 » .
هامش
( 1 ) الصافات ، 173 . ( 2 ) الزخرف ، 55 . ( 3 ) القلم ، 45 . ( 4 ) الرعد ، 11 . ( 5 ) الأنبياء ، 105 . ( 6 ) هنا ينتهي الرد على رسالة الأموي فصلا فصلا .
المجالس والمسايرات — صفحة 196 | القاضي النعمان المغربي / حبيب الفقي و إبراهيم شبوح و محمد العيلاوي