قال : لا واللّه فامر به عمر فاستحلف عند القبر بعد العصر انه لا يعلم أن اللّه حرّم نكاح نساء الآباء ، ولا علم أنّ اللّه حرم الخمر ، فحلف فخلى سبيله .
ويروى عن عمر أنّه قال لمنظور : أما واللّه لولا حلفك لضربت عنقك ، فذلك قول منظور :
الا لا أبالي اليوم ما فعل الدهر * إذا ذهبت منّي مليكة والخمر
فان يكن الاسلام فرّق بيننا * فحب ابنة المرّى ما وضح الفجر
لعمرك ما كانت مليكة سودة * ولا ضم في بيت على مثلها سقر
نكاح الجاهلية
( عن ) هشام قال : حدّثنى أبو السائب المخزومي عن الزهري « 1 » عن سعيد ابن المسيب « 2 » أنّه قال : نكاح قريش في الجاهلية على أربعة أوجه :
كما حكم اللّه في المهور والبيّنات ، ونكاح آخر كانت المرأة من قريش تصيبها العاهة فيأتي الرجل فتستطرقه « 3 » نفسه ، فيعرف نسله وولده .
هامش
( 1 ) وهو محمد بن شهاب الزهري وكانت علاقته بالبلاط الأموي جيدة ودرس عند سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ، وقضى هشام بن عبد الملك عن الزهري سبعة آلاف دينار * تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص 187 . وقال جعفر بن إبراهيم الجعفري : كنت عند الزهري أسمع منه ، فإذا عجوز قد وقفت عليه فقالت : يا جعفري لا تكتب عنه ، فإنه مال إلى بني أمية ، وأخذ جوائزهم . فقلت : من هذه ؟ قال : أختي رقية خرفت ، قالت : خرفت أنت ، كتمت فضائل آل محمد * تاريخ ابن عساكر 17 / 357 .
( 2 ) وهو سعيد بن المسيب المخزومي له أحاديث كثيرة .
( 3 ) يطرق أي يعير فحله فيضرب طروقة الذي يستطرقه . والطّرق في الأصل : ماء الفحل وقيل هو