ثم ذهب إلى بغداد وعاد في أواخر عمره إلى الكوفة ، وعاش في بغداد يوم كانت حاضره العلم الإسلامي مقدمة على البصرة والكوفة وغيرها فدرس وتباحث مع الأخباريين والعلماء والأدباء والنسابة فيها ، ولقد ازدهرت العلوم في تلك الفترة ، وازدادت اعداد الوافدين على دراسة العلوم الدينية في بغداد والكوفة .
وأخذ نسب ربيعة من أبيه محمد ومن خراش بن إسماعيل فدوّنها ، وتعرّف في بغداد على محمد بن عمر الواقدي الاخباري المتوفّى سنة 207 ه واستفاد الاثنان من بعضهما .
وتعرّف على محمد بن سعد صاحب الطبقات وتبيّن اثر هشام في كتاب الطبقات ، وأخذ العلم من الإمام جعفر الصادق عليه السّلام .
ونقل تقي الدين حسن ابن علي ابن داود الحلي : هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر النسّابة الفاضل قال : مرضت فنسيت علمي ، فجلست إلى جعفر بن محمد عليه السّلام فسقاني العلم في كأس فعاد إليّ علمي . وكان أبو عبد اللّه الصادق يقرّبه ويدنيه .
رأي العلماء فيه
قال ابن خلكان في هشام : إنّ هشاما يعد في الحفاظ المشاهير ، وأنّه أعلم الناس بعلم الأنساب « 1 » .
وقال أبو مخنف الأزدي المتوفّى سنة 158 ه : كان هشام بن الكلبي : علامة نسابة وراوية للمثالب وبلغت كتبه كما عدّها ابن النديم في الفهرست مائة وأربعة وأربعين كتابا .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 82 .