ثم أتوا عثمان بن عفان وهو خليفة فألحقهم ، فلمّا قتل عثمان رجعوا إلى قومهم فقال الشاعر في ذلك :
ضرب التجوبي ضربة * ردّت بنانة في بني شيبان
التجوبي كنانة بن بشر بن نجيب من السكون الذي ضرب عثمان بالعامود على جبهته .
قال : وجاءت بنو سامة بن لؤي إلى علي عليه السّلام أو رجل منهم فانتسب إلى قريش ، فأبى ذلك علي عليه السّلام وأنكره ، وقال : إنّ سامة لم يولد له ، وكانت عنده امرأة من جهينة ، فوثب عليها عبد له أسود ، فان يكن للمرأة نسل فمن العبد الأسود .
فغضب الرّجل وخرج إلى رهطه فأخبرهم ، فكتبوا إلى الحرث بن راشد السامي ، فخالف عليّا عليه السّلام وكان من امره ما كان ، حتى اشتراهم مصقلة بن هبيرة .
قال هشام : فحدّثني سفيان عن عمّار الدهني عن أبي الطفيل عامرة بن واثلة الكناني ، أنّ عليّا عليه السّلام سبى بني ناجية ، فاسلموا ثم ارتدّوا ورجعوا إلى النصرانية ، فقتل منهم مقاتلتهم وسبى ذراريهم ، وباعهم من مصقلة بن هبيرة الشيباني بمائة ألف درهم ، فأعطاه منها خمسين ألفا ، وبقيت خمسون ألفا ، وبقيت خمسون ألفا ، فأعتقهم مصقلة ولحق بمعاوية ، فأجاز عليه عتقهم .
قال عمّار وكانت الخوارج تقول سبى علي عليه السّلام المسلمين . فلم يكن أحد أدرك ذلك غير أبي الطفيل فقال : لم يسب علي عليه السّلام مسلما .
قال هشام : وبنو سامة حيّ فيهم اشراف ، ولهم حدب « 1 » على العشيرة ، ولا يزال في طرف من الأطراف منهم شريف ، وكان أبو سارة الأعور بناحية فارس قد غلب عليها ، وكان سخيا قدم عليه سلمة بن عباد بن منصور السامي ، فأعطاه مالا
هامش
( 1 ) حدب : اي عطف على العشيرة ، أقرب الموارد 1 / 22 .