والف أبو العبس كتاب السحاقات والبغاءين « 1 » .
وكتب أبو العباس الصيمري كتاب السحاقات والبغاءين « 2 » .
لذا يكون كتاب المثالب لهشام بن الكلبي على غرار هذه الكتب الكثيرة ، غير شاذ عن منحى العلماء والمؤرخين .
وكانت انساب الناس واضحة ومعلومة عند المسلمين ومن لم يعرفوا نسبه سألوا عنه عقيل بن أبي طالب أو محمد بن الكلبي أو هشام بن الكلبي والنسابة الآخرين . وحاول الأمويون طمس معالم الأنساب ليرفعوا من منزلتهم . وبلغ عملهم ذروته يوم ادعى معاوية زياد بن أبيه وسمّاه زياد بن أبي سفيان !
فذكر المؤرخون : استلحق معاوية زياد بن أبيه من زنية « 3 » .
وقضية استلحاق العرب لأولاد نسائهم أو أولاد أخر قد تسبّب في اختلاط نسب الكثير من الناس . لذا تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زوجة زيد بن حارثة كي لا يظن المسلمون حرمة زواجه منها .
وذكوان كان خادما لأميّة ولكن بني أميّة سموه بابن أميّة وكذلك أميّة كان عبدا لعبد شمس فالحق به .
وقال قوم بان زوجتي عثمان ( رقية وأم كلثوم ) بنتا خديجة من غير النبي صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
ثم كتب الأمويون بأنهما بنتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنهما تربتا في حضنه .
وكان أميّة عبدا لعبد شمس ، وصل إلى مكّة عبر تجارة الرقيق ، فتبناه عبد
هامش
( 1 ) الفهرست ، ابن النديم 376 .
( 2 ) الفهرست ، ابن النديم 169 .
( 3 ) النزاع والتخاصم ، المقريزي 51 .
( 4 ) المجدي في الأنساب ، علي بن محمد 7 .