ويجيء بأربعة رجال فيشهدون على ذلك ، وقد قضى الرجل ، حاجته قبل مجيئه .
فان عجل وقتله قتل به ، وان قال وجد فلانا مع فلانة ضرب الحدّ أولا عن امرأته ، فان سكت سكت عن غيظ شديد .
فابتلى عاصم من بين الناس ، رجع ذات يوم إلى أهله فوجد شريك بن عبدة وأمّه سمحاء وهو ابن عاصم على بطن امرأته .
فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ابتليت بهذا الأمر من بين الناس واخبره بما رأى .
فأرسل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى امرأته وشريك وجمع بينهما وبين عاصم فقال صلّى اللّه عليه وآله للمرأة : ويحك ما يقول زوجك ؟
قالت : يا رسول اللّه الباطل ، واللّه إنّه لكاذب ما رأى من ذلك شيئا ، ولكنه رجل غيور ، فذلك الذي حمله على أن تكلّم بما تكلّم به ، وشريك ضيف عليه ، فكان يدخل عليّ ويخرج وهو يعلم به ، ولم ينهن عنه ساعة في ليل ولا نهار ، فاسأله عن ذلك .
فقال رسول اللّه : يا عاصم اتّق اللّه في حليلتك ولا تقل إلّا حقا .
قال : يا رسول اللّه أقسم باللّه لقد رأيته على بطنها ، وهي حبلى وما قربتها منذ كذا وكذا .
فامرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يتلاعنا ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : قم يا عاصم فاشهد اربع شهادات باللّه انها كما قلت ، وانك لمن الصادقين في قولك عليها ، ثم قال والخامسة ان لعنة اللّه عليك إن كنت من الكاذبين عليها ، ففعل ما أمره به .
ثم قال صلّى اللّه عليه وآله ويدرأ عنها العذاب اي يدفع عنها الحاكم الرجم ان تشهد اربع شهادات باللّه انه لمن الكاذبين عليها ، والخامسة ان غضب اللّه عليها ان كان من الصادقين في قوله عليها .
مثالب العرب — صفحة 161
مساهمون: ابن الكلبي
ص١٦١