تمهيد
يروى في المشرق العربيّ أن كلّ من يقرأ كتاب « ألف ليلة وليلة » لا بدّ أن تحل به مصيبة قبل نهاية السّنة التي يتمّ فيها قراءة الكتاب .
وقد يفسّر بهذا الوهم بقاء الكتاب مخطوطا قرونا عديدة إلى أن اكتشفه الرّحّالة الفرنسي أنطوان قالان (
A . GALLAND
) ونشره لأول مرّة بالفرنسية بين 1704 و 1712 . عند ذلك تفطّن أصحابه إلى قيمته فنشروه بدورهم في طبعات عربية : الأولى بالهند ( 1814 - 1818 ) والثانية بالقاهرة ( 1835 ) والثالثة ببيروت ( 1888 ) ثم تعدّدت الطبعات . . .
ويروى في المغرب العربيّ أن كلّ من يروي حكاية في الليل يصاب أبناؤه أو بناته بداء القرع . ولعلّه لهذا الوهم أيضا بقي كتاب « مائة ليلة وليلة » مخطوطا قرونا عديدة إلى أن اكتشفه قودفروا ديمومبين (
Gaudefroy DemombyneS
) المستشرق الفرنسي - أيضا - ونشره لأول مرّة بالفرنسية سنة 1911 .
وإذا كان الكتاب المشرقي قد لفت انتباه المطابع والدارسين ، فإن الكتاب المغربي بقي مجهولا إلى اليوم ولم ينشر نصّه العربي قطّ . فأثار الكتاب اهتمامنا لهذا السبب ولأسباب أخرى نقتصر على ذكر أهمّها :
أوّلا : لأنّه كتاب مغربي في الأدب القصصي متمّم للكتاب المشرقي الذي « ملأ الدنيا وشغل الناس » والذي يعدّ اليوم من تراث الانسانية الخالد