الليلة الثانية والثلاثون
ثم قالت : بلغني أيّها الملك السعيد أن الغربي لما أفاق من نومه أدخل الجارية في القزازة وهمهم عليها ووضعها في جرابه وسار في حال سبيله . . .
فهبط محمد ابن التاجر [ 217 ] من أعلى الشجرة وركب جواده ولحق بالغربي فعرفه الغربي وسلّم عليه وقال له :
- يا سيدي محمد أنت هنا !
فقال له :
- أنا في هذا القصر وازداد لي ولد . ولكن الليلة تكون من أضيافنا .
فقال له :
- طيب .
فأتى به إلى القصر فدخل معه فقامت ابنة الملك وسلّمت عليه ورحّبت به وفرحت به فأخذ الولد وباسه وفرح به .
قال الراوي : فلما أمسى المساء قدمت سفرة * الطعام . فقعدوا وأرادوا أن يأكلوا فقال محمد ابن التاجر :
- يا ابنة الملك ماكلة * الرفيق حرام هات الرجل الذي عندك .
فقالت :
- كيفاش * سبّة * هذا الكلام ؟
فقال لها :
- ما ثمّ سبب نادي الرجل .
وسلّ سيفه فأخرجت الرجل . فلما رآه ابن الملك خرج فقال له :
- اقعد على المائدة .
فلما قعدوا وأراد الغربي أن يأكل قال له محمد ابن التاجر :
- يا عمي ماكلة الرفيق عن الرفيق حرام هات الك