الترك ( العثمانيين ) واستولى على الأحساء
والقطيف ( سنة 1330 ه ) وأخرج منهما
آخر من بقي من عمال العثمانيين وعساكرهم
في تلك الأصقاع . وكانت لآل عائض
إمارة في " أبها " من بلاد عسير ، في
الجنوب ، تمردت عليه ، فأزالها . ثم
ضم عسيرا كلها إلى ملكه . وأزال إمارة آل
رشيد في الشمال . وكانت بينه وبين الملك
حسين بن علي الهاشمي ، وابنه علي بن
الحسين ، أحداث انتهت بالقضاء على
دولة الهاشميين في الحجاز ( سنة 1343 ه -
1925 م ) وأصبحت مكة عاصمة آل
سعود . نودي به " ملكا " على الحجاز
ونجد ، وكان من قبل ، الأمير والسلطان
والامام ، وثار عليه بعض كبار قواده
" فيصل الدويش " وآخرون ( سنة 1347 -
1348 ) فبطش بهم ، ومحا آثارهم .
وبرزت فتنة " ابن رفادة " في الشمال
( سنة 1351 ه ) فوجه إليه قوة سحقته ومن
معه في معركة واحدة . وأعلن في هذه
السنة ( 1351 ه - 1932 م ) توحيد
الأقطار الخاضعة له ، وتسميتها " المملكة
العربية السعودية " ولم يشغله خوض المعارك
وتجهز الجيوش وقمع الفتن ، عن تنظيم
بلاده ، وسن ما يلائمها من النظم ،
وإنشاء العلاقات السياسية والاقتصادية مع
الدول العربية والأجنبية . وفاض " البترول "
في بلاده ، وكانت فقيرة ، فانتعشت
واتجهت إلى العمران . وحل الامن محل
الخوف في الصحارى والحواضر . وحول ،
من بدء قيامه ، كثيرا من أهل الخيام إلى
سكان قرى أنشأوها ، سميت " الهجر "
جمع هجرة ، ووصل مملكته المترامية
الأطراف ، بشبكات لاسلكية . وأتى بكثير
من الطائرات سهلت على الناس التنقل .
وأنشأ موانئ وعبد طرقا . وأعفى الحجاج
من " رسوم " كانت ترهقهم . واستكثر
من الأطباء والزراعيين والمدرسين وأرسل
" بعثات " من أبناء الحجاز ونجد ، إلى
الممالك القريبة والبعيدة ، لتلقي العلم في
جامعاتها . ولم تقم حركة وطنية في بلد
عربي إلا شد أزرها . وكان موفقا ملهما ،
محبوبا ، عمر ما بينه وبين ربه ، وما
بينه وبين شعبه ، شجاعا بطلا ، انتهى
به عهد الفروسية في شبه الجزيرة ، كريما
لا يجارى ، خطيبا ، حديثا ، لا يبرم
أمرا قبل إعمال الروية فيه ، يستشير ،
ويناقش ، ويكره الملق والرياء ، توفي
بالطائف ، ودفن في الرياض . وخلفه ابنه
الملك سعود الأول ، ولي عهده في حياته .
واستوفيت الحديث عنه في " كتاب "
أفردته لسيرته . وقد كتب عنه ، وعن
بلاده في أيامه ، كثيرون ، بالعربية وغيرها .
من ذلك " تاريخ نجد الحديث - ط "
و " ملوك العرب - ط " كلاهما لأمين
الريحاني ، و " قلب جزيرة العرب - ط "
و " البلاد العربية السعودية - ط " كلاهما
لفؤاد حمزة ، و " جزيرة العرب في
القرن العشرين - ط " لحافظ وهبة ،
و " أحسن القصص - ط " و " الخبر
والعيان - خ " كلاهما لخالد الفرج ،
و " صقر الجزيرة - ط " لأحمد العطار ،
و " آل سعود في التاريخ - ط " لفريد أبي
عز الدين ، و " الملك ابن سعود - ط "
لمحمد صبيح ، و " الرجل - ط : " لنجيب
نصار ، و " الملك عبد العزيز - ط " لعبد
الله حسين ، و " لمحة من سيرة الملك عبد
العزيز - ط " لمحيي الدين رضا ، و " سيد
الجزيرة العربية - ط " لعمر أبي النصر ،
و " الإمام العادل - ط " لعبد الحميد
الخطيب ، و " ابن سعود ، سيد نجد
وملك الحجاز - ط " مترجم عن
الانكليزية ، والأصل prince of arabia
لكنث وليمز kenneth williams و " ابن
سعود - ط " لمصطفى الحفناوي ،
و ( larabia saudiana ) العربية السعودية ،
باللغة الإيطالية للمستشرق ألفونسو نلينو ،
و ( arabia ) البلاد العربية ، بالإنجليزية ،
للمستشرق جون فلبي ، و ( saudi arabia )
العربية السعودية ، بالإنجليزية ، لتويتشل
( twitchel . s . a و ibn seoud roi de )
( iarabie ابن سعود ملك البلاد . العربية ،
بالفرنسية ، لأنطوان زيشكا antoin ziscka
و " عربين أديب " أمير العربية ، باللغة
التملية المتداولة في جنوب الهند ، لعبد
الرحيم . وكلها مطبوعة . و " شبه الجزيرة
في عهد الملك عبد العزيز - ط " للمؤلف ،
أربعة أجزاء ، و " الوجيز في سيرة الملك
الأعلام — صفحة 20
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٠