تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطائف والظرائف — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كلما فتشته عن علمه * قال علمي يا خليلي في سفط فإذا قلت له هات إذن * حك لحييه جميعا وامتخط
وأنشد الجاحظ لمحمد بن يسير « 1 » :
إذ لو أعي كل ما أسمع * وأحفظ من ذاك ما أجمع « 2 »
ولم أستفد غير ما قد جمعت لقيل هو العالم المصقع
ولكنّ نفسي إلى كلّ شيء * من العلم تسمعه تنزع « 3 »
فلا أنا أحفظ ما قد جمعت ولا أنا من جمعه أشبع
ومن يك في علمه هكذا * يكن دهره القهقرى يرجع « 4 » إذا لم تكن حافظا واعيا * فجمعك للكتب لا ينفع
ثم كان ، قاتله اللّه ، شديد الصبابة بالعلم ، كثير الصيانة له . وأنشد يونس النحوي :
استودع العلم قرطاسا فضيّعه * وبئس مستودع العلم القراطيس
وللأستاذ الطبري رسالة في آفات الكتب نظمها بعض تلامذته فقال :
هامش
( 1 ) هو محمد بن يسير الرياشي من شعراء البصرة ، كان ماجنا هجاء خبيثا . الأغاني 12 : 124 - 136 ؛ وفي المطبوع بشير . والصواب ما ذكرنا . ( 2 ) في الأصل إذا لو أعي . والصواب كما ذكرنا عن الحيوان 1 : 59 . ( 3 ) في الحيوان « إلى كل نوع » . ( 4 ) قبله :وأحصر بالعيّ في مجلسي * وعلمي في الكتب مستودع .الحيوان 1 : 59 .