قايست نرجسك الذي فضلته * بالورد ، يا هذا قياسك فاسد
وعدلت عن عدل الحكومة جائرا * بقضية فيها عليك أواجد
وجعلت أصلك أن هذا قائد * زهر الربيع وأنّ هذا طارد
والنرجس البادي وليس مفضلا * والورد بعد النّور أجمع وارد
وإذا الجيوش تتابعت في موكب * فبآخر منها يجيء القائد
وأجل من عين يشين بياضها * لون من اليرقان أصفر بارد
خدّ تورد لونه لنعيمه * فعليه من خلع الربيع مجاسد
والورد ساق مستقر أصله * والنرجس المضفوف غصن مائد
فتأمل الاثنين أيهما رست * أعراق منصبه فذاك الماجد
ما أخر الورد الخطير مقدما * للنرجس المرذول إلا حاسد
وقال أبو العلاء السروري « 1 » :
أنظر إلى نرجس تبدّت * صبحا لعينيك منه طاقه
هامش
( 1 ) أحد شعراء اليتيمة 4 : 50 .