باب الحلية والزينة :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
« 1 » وذلك لما كانت العادة به من متنعمي الملوك في هذه الدنيا بأن يحلوا أعضاءهم الشريفة بالذهب ، وكذلك شأنهم إذ بالغوا في إكرام من يقفون منه على بلاء عظيم في الحرب والدفاع عن حوزة الملك ، ولجلالة قدره ما حكى اللّه عز اسمه في قصة موسى عن فرعون :
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
« 2 » .
ومن أحسن ما قيل في وصف الذهب قول قدامة حكيم المشرق :
الذهب نسيم مركوم وشعاع معقود ؛ فأتى بعلة عجيبة حيث ذكر أنه شعاع الشمس وقد انعقد فصار جمادا .
وفي المبهج : الذهب خير مال حاضر ، لباد أو حاضر ، وقال أيضا : من ملك الصفر والبيض ابيضّ وجهه واخضر عيشه واسودّ وجه عدوه .
باب ذم الذهب
قال سهل بن هارون : الذهب اسم يتطير منه ولا يتفاءل به ، ومن لؤمه إسراعه إلى بيوت اللئام وإبطاؤه عن بيوت الكرام .
المتنبي في معناه :
شبيه الشيء منجذب إليه * وأشبهنا بدنيانا الطغام
وما أنا منهم بالعيش راض * ولكن معدن الذهب الرّغام « 3 »
هامش
( 1 ) فاطر : 33 .
( 2 ) الزخرف : 53 .
( 3 ) الديوان ص 96 و 97 . ورواية البيت الثاني : وما أنا منهم بالعيش فيهم . والبيت الثاني قبل الأول بعدد من الأبيات .