الودود الولود القعود .
وقال بعض العرب : خير النساء الهينة اللينة ، النقية التقية التي تعين زوجها على الدهر ، ولا تعين الدهر على زوجها . وقال بعض السلف : المرأة الصالحة إحدى الحسنيين .
ويقال : أعون الأعوان على المعيشة : المرأة الصالحة . ويقال :
الإنسان لا يسكن إلى شيء كسكونه إلى زوجته ، ولذلك إن اللّه تعالى خلق حواء ليسكن إليها آدم عليه السلام . كما قال عز اسمه :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
« 1 » .
فالسكون إلى الأزواج والأنس بهن مما ورثوه عن آبائهم .
وقال بعضهم : إن الرجل لا يسكن إلى شيء كسكونه إلى زوجته الموافقة المؤاتية له ، لأن اللّه عز اسمه يقول :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
« 2 » ولم يخصص بهذه الصفة غير النساء ، ولذلك يهجر الرجل والديه وأولاده ومن دونهم بسبب زوجته ، ولذلك لا يهتم أحد لأحد كاهتمام المرأة الصالحة لزوجها في شفقتها عليه وعلى عياله ، ولا يكاد يتم أمر منزل الرجل ومروءته إلا بحرّة شفيقة رفيعة صالحة عفيفة ، وإلا اختلت أموره واضطربت أسبابه .
وقال خالد بن صفوان لرجل : أطلب لي بكرا كثيب ، أو ثيبا كبكر . لا ضرعاء صغيرة ، ولا عجوزا كبيرة قد عاشت في نعمة وأدركتها حاجة ، فخلق النعمة فيها وذل الحاجة معها .
هامش
( 1 ) الأعراف : 189 .
( 2 ) الروم : 21 .